الإفلاسُ يتهدّد صناديق التقاعد والحكومة مدعوّة لإيجاد حلول عاجلة

canal tetouan0 | 2013.11.24 - 11:47 - أخر تحديث : الأحد 24 نوفمبر 2013 - 11:47 مساءً
شــارك
الإفلاسُ يتهدّد صناديق التقاعد والحكومة مدعوّة لإيجاد حلول عاجلة

كنال تطوان / هسبريس : محمد الراجي

إذا لم تبادر الحكومة إلى مباشرةِ إجراءات عاجلة لإصلاح أنظمة المعاشات، فإن صناديق التقاعد ستقف على حافة الإفلاس في غضون السنوات القليلة القادمة؛ كانت هذه أولى الخلاصات التي حملتها مداخلات المشاركين في ندوة نظّمها الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، مساء يوم الجمعة المنصرم بالرباط، تحت عنوان “إشكالية التقاعد بالمغرب وتحديات الإصلاح”.

علي الزاكي، ممثل الصندوق المغربي للتقاعد رسم صورة “سوداوية” لواقع ومستقبل الصندوق، إذ قال إنّ العمل بالقوانين التي يشتغل بها الصندوق في الوقت الراهن، فيما يتعلق بالاقتطاعات، سيؤدّي، بعد سنتين من الآن، أي في سنة 2015، إلى اللجوء إلى رأسمال الصندوق، من أجل تسديد معاشات المتقاعدين، في ظلّ غياب الفائض.

أكثر من ذلك، فإنّ الصندوق المغربي للتقاعد، حسب ما جاء في مداخلة علي الزاكي، لن يكون مجبرا على تأدية معاشات المتقاعدين التابعين له من رأس المال فحسب، بل إن موارده المالية، ابتداء من سنة 2020، في حال إذا استمرّ التعامل بالقوانين المعمول بها حاليا، ستكفي لتغطية 50 بالمائة فقط من النفقات، وسنة بعد ذلك، أي في 2021، سيصير الصندوق بدون احتياطي مالي، بسبب نضوب رأس المال.

تشخيص الوضعية الحالية للصندوق المغربي للتقاعد، حسب أرقام آخر دراسة قال الزاكي إنها أنجزت في هذا الصدد، تفيد أنّ مداخيل الصندوق التي تتأتّى من الاقتطاعات، (20 في المائة، يدفعها بالتساوي، الأجير أو الدولة، أو المؤسسة العمومية التي يشتغل لديها)، هذه المداخيل تساوي حاليا المعاشات التي تُصرف للمتقاعدين، ولم يعد للصندوق، الذي كان حقق فائضا ماليا ما بين سنة 1996 و 2013، بلغ 75 مليار درهم، أي فائض مالي في الوقت الراهن.

وعزا الزاكي الوضعية التي يوجد عليها الصندوق المغربي للتقاعد في الوقت الراهن، إلى عدّة أسباب، أورد من بينها النموّ الديمغرافي، حيث كان عدد الموظفين (النشطين) 12، مقابل متقاعد واحد، أي أنّ 12 موظفا يموّلون معاش متقاعد واحد، فيما لا يتعدّى الرقم حاليا ثلاثة موظفين، مقابل متقاعد واحد، إضافة إلى انخفاض عدد الموظفين الذين توظفهم الدولة، في مقابل ارتفاع عدد المحالين على التقاعد، إذ لا يتعدّى عدد الذين يتمّ توظفيهم سنويا 12 ألفا، فيما يبلغ عدد المحالين على التقاعد ضِعف هذا العدد تقريبا.

السبب الثاني، هو تغيّر بنية الموظفين، ففي سنة 1980، يوضح علي الزاكي، كان معدّل سنّ ولوج الوظيفة العمومية في حدود 24 سنة، ليرتفع، في الوقت الراهن إلى 28 سنة، تقريبا، وهو ما يجعل مدّة الاقتطاع قصيرة، وفي المقابل ارتفعت مدّة التعويض، بسبب تحسّن أمد الحياة، حيث كانت مدّة استفادة المتقاعدين من المعاشات، خلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، في حدود 19 سنة، لتصل، حاليا، إلى 21 سنة.

وللخروج من هذه الوضعية، يقترح الاتحاد الوطني أربعة مقترحات لإصلاح أنظمة التقاعد، أولاها الرفع من السن القانونية للإحالة على التقاعد إلى 65 سنة، ورفع نسبة المساهمة في الاقتطاعات الشهرية إلى 30 بالمائة، واعتماد معدّل أجور الفترة الممتدّة من 10 إلى 15 سنة الأخيرة من العمل قبل الإحالة على التقاعد، عوضَ آخر أجر المعتمد حاليا، وتخفيض نسبة القسط السنوي من 2,5 بالمائة المعتمدة حاليا إلى 2 بالمائة.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين