المغرب يواصل إغلاق معبر سبتة .. ومطالب إسبانية بإعادة فتحه

najoua taheri | 2019.11.19 - 9:59 - أخر تحديث : الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 - 9:59 مساءً
شــارك
المغرب يواصل إغلاق معبر سبتة .. ومطالب إسبانية بإعادة فتحه

كنال تطوان / العمق – محمد عادل التاطو

تواصل السلطات المغربية إغلاق معبر باب السبتة في وجه عمليات التهريب المعيشي لأزيد من شهر، وسط غضب ممتهني التهريب المغاربة وتجار محلات بيع السلع بالجملة بسبتة المحتلة، في حين طالب “التحالف من أجل سبتة” الذي يقوده الحزب الديمقراطي والاجتماعي بالمدينة المحتلة، السلطات الإسبانية بفتح معبر “تاراخال” في وجه التهريب المعيشي.

مصدر بعين المكان، أفاد لجريدة “العمق”، أن المعبر عرف إنزالا أمنيا كبيرا بالجانب المغربي، صباح اليوم الثلاثاء، تزامنا مع دعوات للاحتجاج على استمرار إغلاقه، مشيرا إلى أن العشرات من ممتهني التهريب المعيشي تواجدوا بالمكان، لكنهم لم ينظموا أي شكل احتجاجي.

وأوضح المصدر، أن السلطات المغربية والإسبانية قامت، اليوم الثلاثاء، بتخفيف إجراءاتها المشددة بخصوص عمليات الدخول والخروج إلى سبتة المحتلة، حيث تم السماح للزوار والمغاربة العاملين بسبتة، بالمرور من المعبر الرئيسي، إلى جانب بعض ممتهني التهريب بدون عرباتهم اليدوية (الكروسة).

وأضاف أنه في الوقت الذي بدأت فيه السلطات الإسبانية تغض الطرف عن نقل بعض السلع من طرف بضعة ممتهنين، إلا أن المرور بالجانب المغربي للمعبر يخضع لعمليات تفتيش دقيقة، حيث تفرض السلطات المغربية منعا كليا لعمليات إخراج السلع المهربة.

 المصدر ذاته، كشف أن السلطات الإسبانية خففت نوعا ما من إجراءاتها هذا اليوم، بعدما كانت تمنع دخول المغاربة الذين يحملون جواز سفر مغربي، وحتى بعض الأشخاص ممن لهم ترخيص العمل داخل سبتة، مقابل السماح فقط لأصحاب جواز سفر الإسباني أو بطاقة إقامة أوروبية أو “الفيزا”.

بالموازاة مع ذلك، تواصل لجنة خاصة شكلتها السلطات المغربية، إحصاء ممتهني التهريب المعيشي والسلع المهربة، بعدما كان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني قد أوضح أثناء تواجده بتطوان، يوم الجمعة المنصرم، أنه ينتظر تقرير هذه اللجنة من أجل اتخاذ قرارات وإجراءات جديدة.

إلى ذلك، طالب “التحالف من أجل سبتة” بقيادة الحزب الديمقراطي والاجتماعي في سبتة “CPC-PDSC”، أمس الإثنين، من مندوب حكومة سبتة، بالتراجع عن إغلاق معبر “تاراخال”، داعيا سلطات المدينة المحتلة بـ”التوقف عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد نقل السلع والبضائع”.

وأوضح التحالف أن دعوته هذه تأتي من أجل تقوية النسيج التجاري والاقتصادي لسبتة، منتقدا مطالبة الأمن الإسباني لممتهني التهريب المغاربة الراغبين في دخول سبتة بالإدلاء بتأشيرات الدخول أو بطاقات الإقامة، معتبرا ذلك “انتهاكا لقواعد معاهدة شنغن التي تسمح بدخول سكان تطوان”.

كما تمارس وسائل إعلام إسبانية محلية، الضغط على حكومة سبتة المحتلة، من أجل السماح بمرور المغاربة على المعبر بشكل عادي، قصد الضغط على السلطات المغربية من أجل القيام بنفس الخطوة، بما يمكن من استعادة نشاط التهريب المعيشي كما كان سابقا.

يذكر، أن مصدر مسؤول أفاد لجريدة “العمق”، أن سلطات جهة الشمال ترفض التحركات التي تقوم بها سلطات سبتة المحتلة، ومعها بعض المواقع الإخبارية، بهدف “ممارسة الضغط والتضليل” في ملف فتح المعبر الحدودي باب سبتة، من خلال الإعلان بشكل منفرد عن تاريخ إعادة فتح المعبر في تاريخ 18 نونبر الجاري، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى الاستقلال بالمملكة.

وأفاد المصدر أن سلطات سبتة “تحاول اختلاق أحداث وهمية مرتبطة بممتهني التهريب، مثلما وقع الخميس الماضي بمعبر سبتة من خلال فيديو تم توثيقه بمقربة من العناصر الأمنية الإسبانية، والذي يروج لحادث هجوم في صفوف ممتهني التهريب على المعبر الحدودي”، موضحا أن “الزخات المطرية التي عرفتها المنطقة دفعت ممتهني التهريب المعيشي للاختباء والاحتماء بآماكن آمنة”.

وأوضح المصدر ذاته، أن “التاريخ الذي تروج له السلطات الإسبانية من خلال إعلامها المحلي، مجرد وسيلة لامتصاص غضب لوبيات التهريب بسبتة المحتلة، وأن السلطات المغربية جارية في استكمال الأشغال التي يعرفها المعبر، وكذا تجهيزه بكافة الشروط الأمنية واللوحيستيكية، ضمانا لسلاسة المرور وحماية لسلامة العابرين، وبالتالي لا تاريخ محدد سلفا لإعادة فتح المعبر دون استيفاء هذه الشروط المتفق عليها بين الجانبين”.

وأضاف المصدر المطلع، أن السلطات المغربية “ترى أن الأسلوب التي تتبعه السلطات الإسبانية بالمدينة المحتلة، ينم عن مدى الضغط المهول الذي تمارسه لوبيات التهريب بالمنطقة الصناعية، والذين أقدموا من خلال ممثليهم بغرفة التجارة، على ممارسة شتى أشكال الضغط سواء منها المؤسساتية أو تلك التي خرجوا من خلالها إلى الشارع العام للاحتجاج”.

وأشار إلى أن ما سماه بـ”ضغط لوبيات التهريب” جعل السلطات الإسبانية “تخدع مواطنيها وتضللهم بتحديد تاريخ لإعادة فتح المعبر من جانب واحد، إذ ما يفضح هذا الادعاء هو أن إعلامها الموجه عادة ما يؤكد أن إعادة فتح المعبر يكون نتيجة اتفاق بين الجانب المغربي والإسباني، غير أنه في هذه المرة ينسب قرار إعادة فتح المعبر إلى الجانب المغربي فقط”.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين

  1. 1
    عاطل بن مقهور جوعان says:

    كرش شبعانة لاتحس بالجوعانا حسبينا الله ونعم الوكيل

  2. 2
    راي says:

    انكم طبل مثقوب لايكاد يحدث صوتا بالكاد.اخباركم لا تتصف بالمصداقية والحياد.
    ما نشاهد ونرى عكس ما تنشرون وتطبلون في الطبل المثقوب هذا واحد من الأخبار الزائفة الكثيرة والمتعددة.