تطوان … ديوان شعري استثنائي ينتصر لأبدية الشعر وخلود القصيدة !

yassmina sbihi | 2017.04.06 - 2:21 - أخر تحديث : الخميس 6 أبريل 2017 - 2:21 مساءً
شــارك
تطوان … ديوان شعري استثنائي ينتصر لأبدية الشعر وخلود القصيدة !

كنال تطوان / متابعة 

عن منشورات “باب الحكمة” بتطوان، صدر للشاعر المغربي محمد الميموني ديوان جديد بعنوان “بداية ما لا ينتهي”. وهو عمل شعري يمتد على مدى 178 صفحة، في جزأين ومجلد واحد. الجزء الأول بعنوان “دوام اللانهاية”، والثاني بعنوان “أراجيز في مقام الدنو”.

كتب هذا الديوان في مرحلة استثنائية من المراحل الشعرية والحياتية الزاخرة للشاعر المغربي محمد الميموني، كما كتب الديوان على إيقاع الرجز، وبلاغة التأمل الشعري المفتوح على اللانهائي والمطلق. وكأن الشاعر يكتب سيرة لتأملاته، أو منظومة شعرية تأملية، وهو يقول: ألستُ ابنَ سلسلة أجداد/ أُولِعوا بنظم كلّ علموهم/ على إيقاع الرجَز الرشيق؟/ لِم، إذن، لا أرْجِز تواريخي/ أوجِزها في بضع لمحاتْ/ كما تبدو لي من خلال ما/ تداول الأسلاف/ منذ مشرق اليوم الأولِ/ وما تلا مِن الأجيال والأحقابْ/ وعن أيام متداولات بين الناس/ تداول الوجوه في المرايا”.

ويكشف هذا الديوان الاستثنائي عن خلفية فلسفية عميقة يصدر عنها الشاعر، وهو ينتمي إلى الرعيل الأول من طلبة الدرس الفلسفي في المغرب، مثلما يبقى أحد رواد القصيدة المغربية المعاصرة، إلى جانب محمد الصباغ ومحمد السرغيني وعبد الكريم البطال.

“بداية ما لا ينتهي” احتفاء ببداية أبدية للكائن الإنساني، لا نهاية لها على الإطلاق. مثلما يقول الشاعر: “لن أنتهيَ من هذه البدايةِ/  ولن أرى النهاية”. والبداية عند محمد الميموني سابقة على كل شيء، ومؤسسة له، وهي بداية تقوم مقام الأصل، وتتجاوزه وتلغيه، بداية لا تنتهي، لأنها بداية متعددة ومتجددة، حين يتحدث الشاعر عما هو “متعدد البداية”، في مقابل اللانهائي واللانهاية. وما هذه البداية الشعرية الأبدية إلا انفتاح الوجود على الخلود. على أساس أن الشعر هو فن المطلق، واللانهاية هي وحدها التي تستمر وتبقى، أو ما يسميه الميموني “دوام اللانهاية”. وما يبقى يؤسسه الشعراء…

منذ سبعينيات القرن الماضي، وإلى اليوم، صدرت للشاعر محمد الميموني مجموعة من الأعمال الشعرية، من “آخر أعوام العقم” سنة 1974، إلى “الحلم في زمن الوهم” سنة 1992، و”طريق النهر سنة 1995، و”شجر خفي الظل سنة 1999، والأعمال الشعرية الكاملة، سنة 2002، وصيرورات تسمي نفسها سنة 2007، و”موشحات حزن متفائل” سنة 2008، و”الإقامة في فسحة الصحو”، عن منشورات مجلة كلمة الإلكترونية، ورسائل الأبيض المتمرد سنة 2013.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين

  1. 1
    مغربي says:

    في ساحة الشعر ظلامية الرؤى اختلال “”” كان للزمان شعرا وفي فلسطين احتلال.
    قرأت فوجدت فيها ضالة سيرةانتقال “”” فتقدم الآخر وانحذرنا إلى جحيم انفعال