طلب فتح تحقيق حول وفاة جنين بمصحة النخيل بتطوان

canal tetouan0 | 2013.03.12 - 7:45 - أخر تحديث : الثلاثاء 12 مارس 2013 - 9:55 مساءً
شــارك
طلب فتح تحقيق حول وفاة جنين بمصحة النخيل بتطوان

من إدريس مجاهد الساكن بشارع الحسن الأول إقامة باب العلقة بتطوان…

إلى السيد وزير الصحة

       الموضوع:  طلب فتح تحقيق حول وفاة جنين بمصحة النخيل بتطوان

تحية طيبة

وبعد، علاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه يشرفني إخباركم أن زوجتي فريدة بنرقاد التي كانت حامل قد فقدت جنينها بمصحة النخيل الخاصة بتطوان يوم الأربعاء 27 فبراير 2013، وبناء عليه، أطلب منكم فتح تحقيق في الموضوع وموافاتي بالناتج، وفيما يلي أسرد عليكم الوقائع التالية:

ـ أن زوجتي كانت تتابع طيلة مدة الحمل لدى عيادة الدكتور عبد الحليم الحساني (اختصاصي في طب النساء والولادة بتطوان)، وقد كانت حالة الحمل طيلة مدة 9 أشهر عادية ولم تسجل أي مشكل.

ـ أن الطبيب المذكور قد حدد مدة الولادة بين 16 و 22 فبراير 2013، غير أن زوجتي لم تضع مولودها خلال هذه الفترة، وقد توجهت إلى عيادة نفس الطبيب يوم الجمعة 22 فبراير قصد استشارته في الموضوع، وبعد فحصها طلب منها التوجه يوم السبت 23 فبراير إلى مصحة النخيل قصد إجراء تخطيط لمراقبة نبضات قلب الجنين، وقد كانت نتيجة هذا التخطيط جيدة، وطلب منها أن تعود صباح يوم الإثنين 25 فبراير إلى المصحة قصد اتخاذ اللازم، حيث أجري لها تخطيط جديد وكانت نتيجته جيدة، غير أن الطبيب المذكور لم يتخذ أي إجراء كما صرح سابقا، سوى أنه طلب منها الإنتظار إلى يوم الأربعاء 27 فبراير قصد توليدها، غير أنه في مساء نفس يوم الاثنين 25 فبراير أحست زوجتي بألم في بطنها و بنزيف سائل يميل إلى اللون الأخضر، وقد اتجهنا مجددا إلى مصحة النخيل على الساعة العاشرة مساء وأخبرنا القابلة المسؤولة عن جناح الولادة بالموضوع، حيث أجري لزوجتي تخطيط جديد، غير أن نتيجته بينت أن الجنين يعاني من صعوبات في نبضات القلب وعند استفسارنا للمسؤولة أجابت أن الجنين عندما يكون نائما تكون نبضات القلب على هذا الشكل، وبعد عودتنا إلى المنزل استمر النزيف بشكل أكثر حدة، حيث توجهنا مجددا ظهر يوم الثلاثاء 26 فبراير إلى نفس المصحة وأخبرنا القابلة المسؤولة بالموضوع وبأن الأم لم تعد تحس بحركات الجنين في بطنها، إلا أنها اعتبرت الأمر عاديا ولا داعي إلى الخوف، ، كما أنها لم تكلف نفسها بإجراء تخطيط جديد لمراقبة نبضات قلب الجنين . وعند توجهنا إلى المصحة يوم الاربعاء 27 فبراير على الساعة 8 صباحا، خضعت زوجتي لتخطيط جديد لم يدم أكثر من خمس دقائق حيث كانت نبضات قلب الجنين تكاد تكون منعدمة، ولم تسلمنا القابلة المسؤولة نتيجة هذا التخطيط كالمرات السابقة، وبعدها تم إدخال زوجتي إلى إحدى غرف المرضى وحقنها بعدة أدوية قصد تسريع الولادة  حيث عانت من آلام حادة مع استمرار النزيف ذو اللون الأخضر بشكل حاد، وكلما كنا ننادي على القابلة المسؤولة والممرضات ونطلب منهن التصرف بسرعة ومناداة الطبيب، كن يرددن أن “الأمر عادي ولا دعي إلى الخوف”، وبعد إنزال زوجتي إلى قاعة الولادة على الساعة الثانية و15 دقيقة بعد الزوال ولدت مولودا أنثى ميتة.

وقد كان موقف الطبيب أن ما وقع “قضاء و قدر، وأن المولودة لم تكن من أهل الدنيا”، وقد أجبته أنني لا أعترض على قضاء الله وقدره، ولكن علميا يجب أن يكون هناك تفسير، وفي هذا الإطار طلبت منه أن يسلمني تقريرا حول ظروف وفاة الجنين، لكنه أجابني أن سبب وفاة الجنين غير معروف، والحالة هذه لا يمكن تحرير أي تقرير.

وفي اليوم الموالي سلم لي الجنين داخل علبة كرطون بطريقة تفتقد إلى أدنى شروط الكرامة الإنسانية، ولما سألت العون الذي سلم لي المولودة بهذه الطريقة، أجاب أنه لكي تتم العملية بشكل مستور.

السيد الوزير المحترم: إن وفاة ابنتي بهذه الطريقة خلفت لدي آثار نفسية عميقة، وخاصة لدى زوجتي  التي تعاني حاليا من آثار نفسية وصحية مزريتين، كما أننا على يقين تام أن الطبيب المشرف وطاقمه بالمصحة لم يقوموا بعملهم بالمهنية المطلوبة، وأن سبب وفاة إبنتي راجع إلى تقصير وسوء تقدير منهم، خصوصا أنه في حالة وضعية زوجتي التي عانت من نزيف حاد وبطئ في نبضات قلب الجنين منذ يوم الاثنين 25 فبراير كان من اللازم تقدير حجم الخطورة وإجراء عملية قيصرية في حينه.

إن طلبي بفتح تحقيق حول النازلة التي بين أيديكم، يأتي من أجل:

ـ أن تقدموا لي تفسيرا مقنعا حول سبب الوفاة.

ـ حثكم وحث المصالح اللاممركزة التابعة لوزارتكم على ممارسة المراقبة والمتابعة بمسؤولية ومهنية حتى لا يتكرر ما جرى مع مواطنين آخرين (خاصة وأنني عاينت حالة وفاة جنين آخر في نفس اليوم بنفس المصحة).

ـ إعمال مبادئ الحكامة التي تربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة وأنكم تنتمون إلى حكومة كان شعارها المركزي هو محاربة الفساد.

وإن لي أمل كبير في أنكم ستولون هذا الموضوع العناية اللازمة.

وتقبلوا تحياتي والسلام.

ملحوظة: بعثت نسخة من هذه الرسالة إلى جميع

 

المصالح والهيئات والجمعيات المعنية.

إدريس مجاهد لجريدة كنال توداي

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين