المغرب يدفع بخبرته في “مكافحة الإرهاب” لتموقع ريادي في غرب إفريقيا

canal tetouan0 | 2021.02.01 - 2:11 - أخر تحديث : الإثنين 1 فبراير 2021 - 2:11 مساءً
شــارك
المغرب يدفع بخبرته في “مكافحة الإرهاب” لتموقع ريادي في غرب إفريقيا

ركزت المباحثات التي أجراها الملك محمد السادس، أمس الأحد، مع رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، محمد بوهاري، على الدينامية الإيجابية التي تعرفها علاقات البلدين في جميع المجالات لعل أبرزها دعم المملكة التضامني في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

ويولي المغرب اهتماما كبيرا بمنطقة الساحل الأفريقي والصحراء بسبب تنامي نشاط الجماعات الإرهابية، فضلاً عن خطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود، التي تأخذ عدة أشكال ولعل أبرزها تهريب المخدرات والاتجار بالبشر والأسلحة، والاختطاف، حيث أصبحت المنطقة بؤرةً إرهابية في القارة السمراء، بعدما شكّلت موطئ قدم لتنظيمَي “القاعدة” و”داعش”.

وتعمل المملكة بتنسيق مع نيجيريا ودول غرب أفريقيا والتحالف الدولي من أجل الساحل على محاربة الإرهاب والتطرف عن طريق مقاربة متعددة الأبعاد في المجال الأمني (عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً) تتمحور حول ثلاثية متلازمة وغير قابلة للتجزئة: الأمن والتنمية البشرية والتكوين، وهو ما كشفته الوزيرة المنتدبة المكلفة بشؤون المغاربة المقيمين في الخارج، نزهة الوافي في وقت سابق.

وعزز المغرب دوره في غرب إفريقيا على جميع المستويات، وخاصة عن طريق مكافحة الإرهاب والتطرف، بما يراعي الرهانات التي تواجه المنطقة سياسيا وامنيا واقتصاديا، عن طريق احتواء التهديدات العابرة للحدود، كقضايا اللجوء والهجرة، وتهريب المخدرات والأسلحة، وشبكات الاتجار في البشر، والجماعات المسلحة والحركات التي تهدد السلم الإقليمي والدولي، وقضايا المناخ، ومكافحة التطرف الديني، واعتماد مقاربة وقائية تقوم على التصدِّي للجذور الفكرية للإرهاب، والمساهمة في تقوية قدرات دول الساحل والصحراء لمواجهة المخاطر الناجمة عن الحركات المسلحة والانفصالية.

وذكرت دراسة لمركز الإمارات للسياسات، أن المغرب نهج استراتيجية متعددة الأبعاد في مواجهة التهديدات الأمنية، وتتضمن هذه الاستراتيجية الشمولية، التي بدأ تنفيذها عام 2004، محوراً أمنياً، ومحوراً للتعاون الدولي، ومحوراً سوسيو-اقتصادياً، تجسَّدت أبرزها في إصلاح الحقل الديني عبر إنشاء معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات سنة 2014، الذي يستفيد من تداريبه أئمة من تونس ومالي وغينيا وساحل العاج وفرنسا، بالإضافة إلى إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة سنة 2015، والتي تهدف إلى توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين، في كلٍّ من المغرب وباقي الدول الأفريقية، للتعريف بقيم الإسلام السمحة ونشرها وترسيخها؛ وتوطيد العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وباقي دول أفريقيا والعمل على تطويرها.

ويضم معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات أكثر من 93 في المئة من الطلبة الأجانب (937 من أصل 1002) يتحدرون من الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وتشاد.

وسبق لنزهة الوافي أن أشارت إلى أن مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية في بلدان الساحل الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، تستدعي بالنسبة إلى المغرب، على المستويَين السياسي والأمني، تعزيز التعاون والتنسيق الدولي مع أجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية العاملة في هذا المجال، لافتةً إلى أنه “من الضروري أيضاً دعم تفعيل استراتيجية الأمن والتنمية لتجمّع دول الساحل والصحراء (2015-2050)، إضافة إلى إعداد سياسة مشتركة حول أمن الحدود واعتماد خطة عمل لتنفيذها، وتجهيز بيئة آمنة قادرة على استقبال المشاريع الاقتصادية والتنموية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية”.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين