اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا بمحكمة الإستئناف بتطوان العنف

canal tetouan0 | 2014.02.01 - 10:39 - أخر تحديث : السبت 1 فبراير 2014 - 10:39 مساءً
شــارك
اجتماع اللجنة الجهوية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا بمحكمة الإستئناف بتطوان العنف

كنال تطوان / اعداد : محمد اكرواج

شهدت قاعة الإجتماعات بمحكمة الإستئناف بتطوان يوم الخميس 30 يناير 2014 على الساعة العاشرة صباحا الإجتماع الدوري السابع للجنة الجهوية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف. وقد ترأس هذا الإجتماع التواصلي السيد عبد العزيز بنزيدة بصفته رئيسا للجنة الجهوية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف ونائبا لوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف ،وحضره السادة أحمد المدهوني نائب وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية وحميد ملول قاضي التحقيق ومستشار ملف الاحداث ، كما حضرته فعاليات حقوقية وأطر بالسجن المحلي وأطر أمنية من شرطة ودرك وحضور جمعيات المجتمع المدني وأطر تنتمي للحقل التربوي والتعليمي والاعلامي.وقد مثل الجماعة الحضرية لتطوان في فعاليات هذا اللقاء الاستاذة الزهرة اعريبو رئيسة قسم الحالة المدنية بالجماعة .

وقد اشتمل جدول أعمال هذا اللقاء على دراسة آفاق العمل وسبل مناهضة العنف ضد النساء والأطفال ،كما تمت مقاربة الإشكاليات والصعوبات التي تحول دون تحقيق الهدف المنشود.

في البداية تم عرض إحصائيات عمل اللجنة خلال السنوات الثلاث الفارطة وذلك في محاولة لاستقراء ظاهرة العنف في استئنافية تطوان . وعليه فقد تم تسجيل 54 شكاية ضد النساء سنة 2011 .97 سنة 2012 و78 سنة 2013 حيث عرفت سنة 2013 تراجعا طفيفا في عدد الشكايات المسجلة لذى خلية التكفل بالنساء والأطفال مقارنة مع سنة 2012 بينما عرفت سنة 2013 ارتفاعا في عدد شكايات العنف ضد الأطفال حيث وصلت 122 حالة سنة 2013 مقابل 112 سنة 2012 و37 حالة سنة 2011 ، وهو ما يفسر استفحال ظاهرة العنف. أما فيما يرجع لنوعية التهم فهي في معظمها اغتصاب وحالات نادرة للتهديد بالقتل والإختطاف والإحتجاز. بلغت الشكايات في الوسط الحضري 95 وفي الوسط القروي 27 ، أما فيما يرجع لمآل الشكايات فتم حفظ 11 منها بفعل تنازل المشتكي فيما تم إتمام البحث في 26 حالة والإختصاص في 5 حالات والتحقيق في 47 حالة والجنايات الإبتدائية في 33 حالة .أما فيما يتعلق بالأحداث الجانحين فتم تسجيل ارتفاع مهول في عدد الشكايات سنة 2013 ب 113 مقارنة ب 69 شكاية عرفتها سنة 2012 .أما فيما يخص الجنايات المرتكبة من طرف الاحداث خلال سنة 2013 فقد وصلت 113 حالة 98 منها متعلقة بالسرقة الموصوفة وهو مايفسر الحالة الإجتماعية المزرية لهؤلاء الأحداث .أما فيما يرجع للتدابير المتخذة في حق الأحداث خلال سنة 2013 فهي كالتالي : التسليم للعائلة في 22 حالة والحرية المحروسة في حالة واحدة وعقوبة حبسية نافذة في 26 حالة وعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ في حالة واحدة والبراءة في ثمان حالات .

هذه الأرقام المرعبة تستدعي تدخلا عاجلا مقرونا بشرط أساسي يتمثل في وجود استراتيجية ورؤيا واضحة للجهات المسؤولة عن حماية المرأة والطفل من العنف ، كما يجب أن يؤمن بهذه الرؤيا جميع الأطراف المتدخلين من ضابطة قضائية وإدارة سجنية وأطر صحية وأوقاف وفعاليات المجتمع المدني ورجال التعليم ومساعدات إجتماعيات إلخ… وذلك للمساهمة في هذا الورش الكبير كل من موقعه في مناهضة جميع أشكال العنف مع الالتزام بمضامين هذه الرؤيا والعمل على تنفيذها .

كما تم التاكيد خلال هذا الإجتماع على ضرورة التنسيق والتواصل لبلوغ هذا المسعى مع تقييم عمل اللجان المحلية والجهوية وذلك في انتظار صدور قانون يناهض العنف ضد النساء والأطفال حتى تتم مأسسة عمل هاته اللجان.وتمت الإشادة بالعمل الجبار والدؤوب لكامل الفئات والجمعيات والمساعدات الإجتماعيات ألخ… إلا أن ذلك يصطدم بمعيقات مرتبطة بما هو حقوقي وثقافي ومادي .ذلك ان العنف الجسدي والعنف الإقتصادي والعنف المعنوي والرمزي مرتبط بالعقليات السائدة والنظرة النمطية وتشعب العلائق المكونة للمجتمع المغربي .

بعد ذلك تتم فتح باب النقاش الذي تم الإجماع فيه على مضاعفة الجهود للتقليل من ظاهرة العنف وذلك باعتماد حملات تحسيسية لإعادة النظر في السلوكيات التي تحدد تصرفات الأفراد والجماعات مع تحديد الإختصاصات والمسؤوليات في استقبال الحالات ومعالجة الشكايات أي ضرورة وجود مخاطب واضح بالمؤسسات والمستشفيات إلى غير ذلك . كما تم وضع الأصبع على الصعوبات التي تعترض عمل الجمعيات ومنها ماهو مادي كالخصاص الحاصل في دور الايواء والرعاية ومنها ما هو مرتبط بالتاطيروالتواصل .فالمجهودات الفردية والمحدودةلبعض المحسنين والغيورين تبقى في حد ذاتها غير كافية لمواجهة هذا السيل الجارف حيث أن الإنتشار المضطرد لظاهرة العنف ضد الأطفال والنساء يبعث على القلق وينذر بأخطار حقيقية تهدد أمن المجتمع ورقيه وازدهاره.

وفي الأخير تم اقتراح إجراء ندوة فكرية في غضون شهر مارس 2014بمناسبة اليوم العالمي للمراة لطرح إشكالية مماثلة لإشكالية العنف ألا وهي الإتجار بالبشر حيث يعتبر هذا الموضوع آني وتم طرحه على اللجان البرلمانية لمناقشته وعرضه على الجهات المعنية. وسيتم استدعاء خبراء دوليين لهذه الندوة لرصد الظاهرة في مختلف أبعادها.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين