مسرح سيرفانتيس بطنجة يخلد مئويته الأولى تحت الإهمال والنسيان‎

canal tetouan0 | 2013.08.19 - 5:56 - أخر تحديث : الإثنين 19 أغسطس 2013 - 5:56 مساءً
شــارك
مسرح سيرفانتيس بطنجة يخلد مئويته الأولى تحت الإهمال والنسيان‎

كنال تطوان + / حسن الفيلالي

ترجمة محمد بلحسن عن جريدة البايس

لا تذكره أية كتيبات سياحية..ولكن بترخيص من القنصلية الاسبانية بطنجة او عبرتقديم  “اكرامية”  للحارس تفتح لك الابواب بل ويتحول نفس الحارس ليقوم بدور مرشد سياحي..لتبدأ عند دلك رحلة في زمن تاريخ الثقافة بمدينة طنجة ومن خلال هالات الضوء المنبعثة من مصباح الحارس تظهر كراسي متهالكة يعلوها الغباروفي آخر الرواق على  خشبة العروض حي لا تجد هناك اي مصباح تتكدس مجموعة من الكراسي واللوحات ومن الاعلى تتدلى ستارة وسخة والتي يظهر من خلال بقايا لونها  انها كانت حمراء.

النوافد المغقلة بالاخشاب والتي تمنع وصل اشعة الشمس الى الداخل تجعل المرء يتلمس طريقه نحو الاماكن التي كان الممثلون والفنانون يغيرون فيها ملابسهم

مند اجيال كانت مسرح سرفنتيس بطنجة اكبر مسرح في افريقيا بحوالي 1400 مقعد وبقبته التي كانت تطل على الميناء القديم لطنجة   هده المعلمة التي ستتم يوم 11 دجمبر المقبل مائة عام على تدشينها،     تحولت الى اطلال و  لولا الدعم الاسباني الدي بلغ 300.000 اورو من اجل تقوية السقف والاعمدة لتهدمت كما تهدمت كثير من المعالم الاخرى في المغرب

لقد كان هدا المسرح شاهدا على الكثير من المحطات الفنية الكبرى فقد مر من هناك  اكبر فناني المسرح ومغنو الاوبرا وحتى  رياضيو المصارعة الحرة من امثال  انريكو كروسسو وتيتو روفو واديلينا باتي واسترييتا كاسترو وكارمن سيفييا  واخرين..وكان جمهورهم ال 27.000 اسباني المقيمين في طنجة آنداك.

وبالرغم من كونه في ملكية اسبانية فقد كان المسرح مفتوحا للجميع في طنجة العالمية خلال 33 سنة من 1923 الى 1956. ولدلك مر على خشبته كل من الباريسية سيسيل سوريل والمصريان يوسف وهبي وفاطمة رشدي والفرقة المغربية الهلال التي كانت تؤدي فيه مسرحية مجنون ليلى كما استعمل المسرح لعقد تظاهرات سياسية ضد الاستعمار.

ومع مرور الوقت تطورت استعمالات هدا المسرح فاصبح يحتضن مباريات في المصارعة الحرة وتعرض فيه الافلام وكان اخر مرة ينظم فيه نشاط مند عشرين سنة حيث اقيم فيه معرض للصور الفوتوغرافية

في بداية القرن العشرين قام الزوجان مانويل بنيا واسبرنسا اوريانا بتخصيص جزء من ثروتهما من اجل بناء مسرح لتنظيم العروض والانشطة وكلفوا بدلك  المعماري دييغو خيمينس  ببناءه، وفي سنة 1928 ونتيجة الخسائر التي مني بها الزوجان قررا تحويل ملكية المسرح الى الدولة الاسبانية.

اليوم بعد عدة تحولات لا زال المسرح تابعا للدولة الاسبانية ولكنه مكرى لبلدية طنجة بدرهم رمزي في الشهر وليس في امكان لا الحكومة الاسبانية ولا بلدية طنجة توفير الخمسة ملايين اورو اللازمة لاصلاحة واعادة فتحه من جديد، واعتبرا لكونه في ملكبة الدولة الاسبانية فان القانون لا يسمح   للوكالة الاسبانية للتعاون الدولي لادراجه ضمن برنامج الاصلاحات التي تقوم بها لعدد من المآثر.

يقول احمد بن طيطية هدا الشاب الطنجاوي مؤسس مجموعة” بناء ما تهدم’:”.. دكريات اعياد الميلاد فرصة من اجل اثارة الانتباه” وحلم هده المجموعة هو تحويل هده المعلمة التاريخية  الى مركز ثقافي لتنظيم مخختلف الانشطة على نمودج “مجزرة مدريد” و”مسرح الانتيك “في برشلونة، وهو نفس الحلم الدي يشاطرهم في سيمون بيير هاملين مدير مكتبة الاعمدة..زمن المنتظر ان يقوم مسرحيون من المغرب واسبانيا وفرنسا وامريكا من امثال:  كينيث براناغ بقراأت امام المسرح في محاولة منهم لاثارة الانتباه للعمل على جمع بعض الاعتمادات لاعادة تهيئة المسرح .

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين