انطلاق فعاليات اللقاءات الدولية المغربية الإسبانية الجامعية بتطوان

canal tetouan0 | 2016.03.31 - 1:07 - أخر تحديث : الخميس 31 مارس 2016 - 1:07 مساءً
شــارك
انطلاق فعاليات اللقاءات الدولية المغربية الإسبانية الجامعية بتطوان

كنال تطوان / و م ع

انطلقت اليوم الاربعاء بتطوان فعاليات اللقاءات الدولية المغربية الإسبانية الجامعية، وهمت الجلسة الافتتاحية للتظاهرة ،التي تشرف على تنظيمها جامعة عبد المالك السعدي والجامعة الدولية الاندلسية ، موضوع الهجرة في سياقها الدولي .

وقال نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي حسن الزباخ ، في كلمة بالمناسبة ،أن هذه التظاهرة تسعى إلى تقريب وجهات نظر الاكاديميين والباحثين المغاربة والاسبان في مختلف القضايا التي تستأثر باهتمام المجتمع والبحث العلمي والاكاديمي من اجل تعزيز التقارب والتفاهم والمساهمة من موقعه التربوي والعلمي في التغلب على اشكاليات التي تستأثر باهتمام المجتمع الدولي بكل أطيافه . وأضاف أن اختيار موضوع الهجرة في سياقها العالمي كموضوع رئيسي للقاء الاول ،يأتي من قناعة أن هذه الاشكالية وباعتبارها تشكل تحديا اجتماعيا واقتصاديا وأمنيا عالميا ، فإنها تستدعي جهدا مشتركا للقضاء على أسبابها ومسبباتها ، وبحثا متواصلا للحيلولة دون توسع خريطتها ، التي قد تسبب الضرر لكل الدول بدون استثناء.

وأبرز ان الجامعات ومراكز البحث العلمي مدعوة بدورها إلى دراسة ظاهرة الهجرة بمقاربات علمية وأكاديمية متنوعة المداخل للمساهمة في الاحاطة بكل ما يتعلق بالموضوع ،وتقديم اقتراحات وتوصيات عملية لمواجهة هذا التحدي الذي تنامت حدته عالميا في الآونة الاخيرة . من جانبه ، قال الرئيس الاسبق لحكومة الاندلس مانويل تشافيس إن موضوع الهجرة هو شأن عالمي وقضية معقدة تنذر بمزيد من المشاكل إن لم تحسن الدول التعاطي معها في الوقت المناسب وتوفر لها الامكانات اللازمة لمواجهتها . وشدد على أن كل دول الاتحاد الاوربي مدعوة بشكل مستعجل الى نهج سياسة موحدة وموضوعية ومندمجة تتطلب ،من جهة المساعدة في استتباب الامن في كل مناطق التي تعاني من التوترات والمواجهات العسكرية وتوفير أسباب التنمية في الدول المصدرة للهجرة والحد من شبكات تهريب البشر التي تنشط في اكثر من منطقة ،ومن جهة اخرى وضع استراتيجيات استباقية للحد من تفشي ظاهرة الهجرة التي لا تعني دولة دون أخرى ،وايجاد الحلول الدائمة لها عوض الحلول المؤقتة .

وبعد ان نوه بالمبادرات المغربية في التعاطي مع شأن الهجرة وادماج المهاجرين في المحيط الاقتصادي والاجتماعي وتسوية اوضاعهم ،رأى السياسي والاكاديمي الاسباني ان المجهودات التي يبذلها المغرب واسبانيا لمواجهة الهجرة وتوفير الحلول الممكنة لها وفق امكاناتهما الذاتية يجب ان تشكل نموذجا للتعاون الدولي في المجال .

وأبرز في هذا السياق أن الاجراءات التي يتخذها المغرب واسبانيا ،وإن كانت تعوزها الامكانات المادية والبشرية التي يجب ان يساهم في توفيرها الاتحاد الاوروبي ،فإنها اجراءات هامة أثبتت نجاعتها ،مؤكدا ان العلاقات المتميزة بين المملكتين ،التي لها مرجعية تاريخية وانسانية واستراتيجية ،ساهمت بشكل كبير في تقريب وجهات نظر البلدين وتضافر جهودهما .

واعتبر مانويل تشافيس ان الدول الاوروبية يجب ان تبذل جهدا إضافيا لمواجهة الموجات العنصرية والافكار والممارسات المتطرفة تجاه المهاجرين عبر التحسيس والتوعية والزجر ان تطلب الامر ذلك ،مشيرا الى ان الهجرة وإن كانت تقلق بال المجتمع الدولي فإنه يجب ان ينظر اليها من زاوية كونها حق من حقوق الانسان .

وقال الاكاديمي عبد اللطيف المعزوزي إن ميزة البحث الجامعي بخصوص موضوع الهجرة هو كونه يتدارس القضية وفقا لمؤشرات ومعطيات ميدانية قائمة على أسس علمية محضة ، كما يستحضر الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية والتراكمات التي أدت الى تفشي هذه التظاهرة عالميا واقليميا .

وأضاف أن المقاربات الامنية المحضة التي تتبناها بعض الدول تبقى غير مجدية ، وهو ما يستدعي من جهة تشبيك جهود المنظمات الدولية المعنية ومختلف دول العالم لملامسة عمق الاسباب ونهج مخططات اقليمية ووطنية ودولية وتدخلات مشتركة ،مبرزا ان تداعيات الهجرة سيكون لها انعكاسات سلبية ليس فقط على دول بعينها بقدر ما سيكون لها تداعيات على مستقبل الكرة الارضية إن لم يتم التعامل معها بعقلانية وبعد نظر وحدس علمي متزن .

ومن المتوقع ان تخصص أشغال اليوم الثاني ،التي تحتضنها ملحقة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، لتدارس موضوع يهم قضايا المرأة في المغرب وإسبانيا من جانبها الاجتماعي والتشريعي والمبادرات التربوية والمدنية المواكبة للموضوع .

وسيتدخل في الموضوع عن الجانب الإسباني ماريا طيريسا فيرنانديث نائبة رئيس الحكومة الإسبانية سابقا ورئيسة مؤسسة نساء من أجل إفريقيا، وعن الجانب المغربي تتدخل نزهة الصقلي وزيرة التضامن والأسرة السابقة .

كما تنظم في إطار اللقاءات موائد علمية مستديرة حول الموضوعين الرئيسيين بكل من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل، وملحقة كلية الحقوق بطنجة فعاليات اللقاءات الدولية المغربية الإسبانية ستكون مفتوحة في وجه الطلبة والباحثين .

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين