ارفع راسك فوق… أنت صحفي

canal tetouan0 | 2013.01.05 - 2:35 - أخر تحديث : السبت 5 يناير 2013 - 2:35 صباحًا
شــارك
ارفع راسك فوق… أنت صحفي

سلاح الصحفي الأول الذي لا يقهر هو قلمه. وهذا السلاح البسيط العتيد، يخشاه الجبابرة وعتاة النافذين والمتسلطين والمفترين والمارقين على القيم وعلى القانون. وما من واحد من هؤلاء الفسدة جابه قلم صاحبة الجلالة الصحافة إلا وجر على نفسه أذيال الخزي والعار وفلول الهزيمة. من يريد أن يكون فلولا فليقف في وجه صرامة ذلك القلم، فما صمد متجبر في وجه القلم منذ بداية عمق تاريخ الإنسانية وحتى الآن.

كما أن الصحفي مدجج بأسلحة الشرف والأمانة والنزاهة والإقدام والبطولة فهو شهيد الكلمة وشهيد البحث عن الحقيقة وهو أول من يسقط شهيدا للغدر في ارض المعارك ممسكا بقلمه في يده والذي كان لا يحمل سواه عندما كانت جحافل المتحاربين مدججين بكل اسلحة الفتك. واستشهد الصحفي مؤسوف على أحلامه التي لا تتعدى نقل الحقيقة التي تحدث على ارض المعركة لسائر الناس في ارجاء المعمورة لفضح الباطل ونصرة الحق ليس إلا. ذلك الصحفي هو الذي أقسم وإن جاب المعارك أن لا يشهر في وجه أخيه الانسان أي سلاح إلا قلمه المحشو بالمداد. هذا القلم لا يسع بداخله ان يخفي بقع اراضي مستولى عليها بالسلب من اصحابها. وراس مال الصحفي هو عقله وفكره وإيمانه بالعدالة وأي منهم لا يتسع ايضا لإخفاء بقع أنفا الارضية المسروقة. فالصحفي لم يسرق ولم ينصب ولم يستولي على أراضي الغير ولا أراضي الدولة. لذلك…ارفع راسك فوق… أنت صحفي…

قلم صاحبة الجلالة السلطة الرابعة هو من فَجّر ملف الفساد الخطير لزمرة المحامين المنحرفة الضالة الذي عصف ومازال بأمن وأمان مجتمع الدار البيضاء بل والمغرب. أبطال ذلك الملف هم شرذمة الضالة لشريحة فاسدة من المحامين منتمين لهيئة البيضاء. حيث بدأ التفجير بنشر جريمة العصر الملقبة بـ ”استخدام الموتى في التقاضي” المتهم فيها كل من المحامي علال الناصري (متهم أول) والمحامي مصطفى ابن حجر (متهم ثاني) من هيئة البيضاء. حيث استصدر المتهمين بالزور عدد من كبير من التقييدات العقارية على جميع املاك اليهودي شتريت ومنها الملك “الفيلا باكي” الكائن بأنفا – الدار البيضاء والحامل للرسم العقاري رقم (C 31411) . وفي اطار المقال الافتتاحي للدعوى الشهيرة تلك زعم المحامين المتهمين أنهم يمثلون اليهودي “هنري أوهايون” بالدعوى وارفقوا كتاب حاصل بين اليهودي “هنري أوهايون” وشركة بلوري بباريس مؤرخ 15/07/2008 متعلق بلقاء منعقد 10/07/2008 حول اتفاق شراء الملك ذو الرسم العقاري (C/31411). وثبت أن اليهودي المتقاضى باسمه هنري أوهايون متوفي في 6/10/1999 ومدفون بالمربع الخامس بالمقبرة الإسرائلية بنمسيك بالدار البيضاء. أي انهم بعثوا الموتى من قبورهم للتقاضي. أنت من وصلت لذلك ! إنها مفخرة! فارفع راسك فوق.. أنت صحفي…

كما فجرت الصحافة ايضا قضية الفضيحة الشهيرة ذات العيار الثقيل جدا المعروفة بـقضية ”بقعة بناني” والاتهام المنسوب فيها هو ”النصب والتصرف في أموال عقار غير قابل للتفويت”. المتهم فيها ايضا ذ/ مصطفى بن حجر بن الحسين من هيئة البيضاء مع آخرين. وفيها انتحل أحد المتهمين صفة إبن شقيق اللواء بناني وباعوا للضحية ملك لا تعود ملكيته لهم وهو البقعة ذات الرسم 93 بسيدي رحال بمساحة 200 مترمربع. وكان ثمن البيع عبارة عن مقايضة ببقعة ببرشيد بالإضافة لقيام الضحية بدفع مبلغ مالي كبير. واستولوا من الضحية مقابل ذلك البيع النصبي على أموال وعلى ملك بقعة تعود ملكيتها للضحية، وفروا بكل ذلك. بل ودبروا للضحية ما أدخله غياهب السجن، للافتكاك من صدعته.

نفس اليهودي شتريت في شكاية أخرى ضد محاميه المتهم الثاني مصطفى بن حجر ذكر حرفيا: [“أن الاستاذ بن حجر قد قام بحجز جميع ممتلكاتي الشيء الخطير وأنا الآن بدون عمل لأن عملي كمنعش عقاري وعقاراتي محجوزة من طرفه وملفاتي ضاعت نتيجة تصرفه اللا مهني. والتمس العارض من السيد الوكيل العام للملك اخذ الاجراءات القانونية في حق الاستاذ مصطفى بن حجر والاخذ في حقه التدابير اللازمة]. بالاضافة إلى جرائم أخرى قاما بها في حق نفس اليهودي وتفاصيلها موجودة لمن يبحث على الشبكة العنكبوتية.

فارفع راسك فوق عالي همام… أنت صحفي.

الأدهى أن التهم التي قارفها المتهمين في قضية الموتى لم تنسب اليهم في القضية ولم تقوم المحكمة بتصحيح التهم المسندة للمتهمين ويحاكمون الآن بتهمة التزوير في محررات عرفية بينما وجه الحق غير ذلك. ووفقا لأحد المسئولين المتخصصين فإن المتهمين في تلك القضية قاموا بجرائم تشمل: التزوير في محررات رسمية ومحررات عرفية واستعمال المزور فيما زوره من أجله وهم يعلمون، النصب والاحتيال، خرق القانون الجنائي وقانون التحفيظ العقاري وقانون تنظيم المهنة وانتهاك القانون والأخرى وانتهاك احكامها، العمل خلال تنظيم عصابي إجرامي بنظام الجريمة المنظمة، انتحال صفة الغير وخداع زميل له بطرق الاحتيال والتدليس، التقاضي باسماء اطراف دون علم تلك الأطراف، تضليل العدالة وتقديم معلومات خاطئة لاستصدار احكام باطلة، الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق بطرق احتيالية، المدافعة ضد الموكل مع الخصم في نفس القضية، الاثراء دون سبب، التهرب الضريبي.

الأفعال الجرمية تلك للمتهمين في نفس القضية تنطبق عليها أحكام تنصيصات قانون التحفيظ العقاري : الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم 14.07 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.177 في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011).

أحد المحامون وطوال حياته المهنية – إن جاز لنا هذا التعبير – لم يقم إلا بالحجز التحفظي وإثبات الحالة. وجميعها كانت تخص أمورا عقارية لأملاك اصحابها غائبين ومغتربين وأموات ويهود مهاجرين وتفوح منها رائحة تزكم الأنوف مشبوهة. المحامي والعهدة على المقربين منه الذين صرح عدد غير قليل أنه لم يشاهد بالمحكمة مرتد البذلة السوداء للترافع أكثر من 3 مرات طوال حياته. ولا يفوت علينا أن هناك فارق ضخم – كالفارق بين الأرض والسماء وبين الثرى والثريا – بين ما يجنيه المحام الشريف النزيه وبين ما يستولي عليه المحام المنحرف عقاريا، وبالطبع فالسماء والثريا للمحام الشريف، والارض والثرى للمنحرف.

هل ستخرج وزارة العدل عن صمتها المطبق؟ وعلى رأسها السيد الوزير الذي كان محام سابق بهيئة البيضاء وتصحح مسار قضية “استخدام الموتى” تلك، وقضية “رقعة بناني” وإعادة قيد ووصف تلك التهم ونسبتها للمتهمين لمحاكمتهم بها في القضية؟

هل يستعصي على وزارة العدل وهيئة البيضاء؟ أن تنبش الملفات المهنية للمحامين المتهمين حيث ارتفعت أصوات عالية عارفة ومتيقنة بأن تلك الملفات حبلى بالمفاجآت الخطيرة والقضايا التي يشتعل لها رؤوس الرضعان شيبا. ولما الخوف من التأكد؟ فما خاب من تأكد.

ناهيك عن أن جلسات تلك القضايا ما زالت مستمرة طوال شهور طويلة قاربت أن تناهز زهاء الحولين، ولم تفتح ملفات تلك القضايا ولم تناقش بأي جلسة ولم يتم فيها إلا التأجيل تلو التأجيل، حيث يتغيب فيها المتهمين عمدا. وكل جلسة منها كانت لم تستغرق سوى ثوان معدودة، وكأن أهل المنظومة كانوا فيها من الزاهدين. أحد المحامين المتهمين فيها له بيت قاطن فيه يقع بين شارعين أمامي رئيسي وشارع خلفي صغير. فقسم تلك الدار إلى نصفين. وهجر الدخول والخروج من الباب الرئيسي فبدت الدار خالية من قاطنيها، وكان دخوله وخروجه ومتواه ومأوى سيارته يتم من الباب الخلفي. وجميع الإعلانات والاستدعاءات من المحكمة والشرطة وهي كثيرة كانت تأتيه على عنوان الباب الرئيسي وترتد بجملة واحدة هي “عدم الاستدلال”. وبها مازال يتهرب من الحضور أمام السلطات العدلية والشرطة فكانت معظم ملفات قضاياه يطويها النسيان وتدفن مع تقادم الزمن واساليبه الأخرة. يالها من أبلسة فاقت أبلست إبليس وتبرأ من الشيطان ومارد الجن العتيد.

أيها الصحفي الشريف…! الحمدلله فلم تكن في يوم من الأيام إبليسا ولا شيطانا مثل هؤلاء ولم تشطر يوما صحن دارك هربا إن كان لك دار، مثل هؤلاء، ايها الصحفي العصامي متواضع الحال الذي لا دخل لك سوى راتبك الذي هو من عرق جبينك. فأنت… عالي الهمة أنت من فجرت كل تلك الملفات الخطيرة من أجل العدالة ومن أجل صيانة عرض وشرف الأمة ومن أجل الأمن والأمان. فارفع راسك فوق عالي الهمة…انت صحفي.

إثر ما قامت به صاحبة الجلالة السلطة الرابعة وتناولها لملفات الفضائح الضالع فيها المتهم في قضيتي “لعنة الموتى المتقاضين” و “بقعة بناني” قامت قيامة بعض المنتمين لهيئة البيضاء ولم تقعد ضد الصحافة والصحفيين. الأمر الذي حدى بصاحبة الجلالة لفتح ملفات أخرى لنفس هؤلاء الفاسدسن المنتمين لهيئة البيضاء.

أنت الذي يواصل الليل بالنهار في عمل طاحن بلا كلل من أجل تحقيق اهدافك في حماية مقدرات أمة تراهن على مصداقيتك. فأنت من طالبت بتفعيل الدستور وحققت المطالب المشروعة للمواطن المغربي البسيط… ارفع راسك فوق انت لم تسرق قوت البطون الجائعة بتكديس ثروات فاسدة وتهربها من الضرائب. ارفع راسك فوق انت من مددت جسور التواصل الاجتماعي و الاقتصادي. ارفع راسك فوق انت الحراك الايجابي للطريق العقلاني المتوازن لأحلام امة نحو الاصلاح العميق في ظل ملكية فاعلة وشعبية حقيقية ملتفة حول الشرعية. ارفع راسك فوق انت من تنادي للوطن بما يستحقه شعبه الطيب. ارفع راسك فوق انت لم تسرق ولم تفسد ولم ترتشي ولم يوجد متهم واحد من صفك متهم بانتمائه لمافيات الاستيلاء على عقارات المغتربين والغائبين والاجانب والمسنين. ارفع راسك فوق انت لم تسرق أحلام أمة تستحق العيش الكريم. ارفع راسك فوق… أنت صحفي.

قام أكثر من محام من الزمرة الفاسدة في تطاول غير مشهود بكيل التهديد والوعيد لأكثر من صحفي ومنهم من رفع الهاتف لتهديد صحفي الأفعال التي تمثل جريمة فى حق الرأى العام وحرية الرأى. وتعد مخالفة صريحة لتنصيصات القانون والمعاقب عليها، ومخالفة صريحة للدستور الذى يحمى الحريات ويصونها.

أفا إذا حكم القاضي أو شهد الشاهد فهل يجوز للطرف الخاسر إثر ذلك ان يقتله مبررا قتله بأنه انتقاما وثأرا لنفسه لأنه حكم أو شهد ضده؟ أهي شريع غاب في البيضاء؟ أم أن شريحة منحرفة اصابتها العظمة الكاذبة واصيبت بمرض خبيث يسمى “ظن الفوقية”!

الصحفي والمحامي النزيه يد واحدة، وما أكثر النزهاء في هيئة البيضاء. لكن الصحفي مرفوع الرأس والهامة لن يلتقي أبدا مع الابن الفاسد للبدلة السوداء. فلن يلتقي الخير مع الشر أبدا ولن يلتقي النور مع الظلام أبدا ولن يلتقي الشرف مع الخيانة أبدا ولن يلتقي الحب مع الحقد أبدا ولن يلتقي التسامح مع الضغينة أبدا ولن تلتقي حسن النية مع الإحتيال ابدا، فشتان بين الصاعد والهابط وبين الباني والحافر. وارفع راسك شامخ فوق.. أنت صحفي يبني.

نعتقد بجزم! إن تكنولوجيا وميكنة الصحافة والاعلام من فضائيات ووسائط متعددة وشبكة معلومات عالمية وانترنت وهواتف ذكية وأجهزة رقمية وحواسيب لوحية انتفت معها الأهمية الكبيرة للصحف والجرائد المكتوبة. لماذا لم يذهب ذلك المحامي الفاسد الشملول؟ ويهدد كل من نشر مقالات واخبارا حول تلك المواضيع عبر الميكنة الطاحنة للاعلام وبالاخص عبر الانترنت والمواقع الألكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي. وما أكثر وأغزر وأنكى وأمر ما نشر وينشر هنالك. أم هو فقط محض استعراض عضلات محام فاسد يتشملل على صحفي نزيه يمارس ابسط مهام مهنته في جمع الأخبار وصياغتها والإجتهاد في مجال السبق من باب السبق الصحفي. وما ذنب الصحفي النزيه المجتهد، إن كان أثر قيامه بالمهام البسيطة لوظيفته هو: كشف الخافي وإفشاء المستور ونبش قبور الجرائم المدفونة وكشف وجه الحق ومعاقبة المتورطين الفاسدين من اصحاب البذلة السوداء لينالوا ما يستحقون من عقاب وبها ترسوا دعائم حماية أمن وأمان ومقدرات مجتمعنا الغالي. أيها الصحفي الشريف، لا ينبغي تهديدك على إثر ما قمت به، بل ينبغي تمجيدك، فأنت به بطل، وبه تنال وسام النصر والشجاعة مقلد فوق صدرك، وبه أنت مرفوع الهامة. لذلك…ارفع راسك فوق…وارفع قلمك فوق…وارفع شرفك فوق… أنت صحفي.

ولنكن صرحاء! بلا تشنجات، فالحقيقة المرة كالعلقم، تفيقنا يوميا على واقع يقيني أليم، لممارسات شريحة فاسدة من المحامين. من حفنة الفسدة من هم يسرقون العقارات والاملاك، ومن يسطون على التعويضات وحقوق موكليهم، ومن تخصصوا في النصب والاحتيال، ومن إنغمسوا في بحور الأخطاء المهنية والرذيلة، ومن تورطوا في فضائح إجرامية مالية وأخلاقية هزت اركان الدار البيضاء. وجميعهم يسرقون أحلامنا منا ويسرقون أمل شعب طيب. ووفقا لحقيقة واقعنا الأليم، فلا نستطيع الإنكار أنه قد بات عهدنا اليوم مألوفا أن نرى هؤلاء المحامين الفاسدين أماما يمثلون واقع مجسد أليم كتب علينا ضمن ما ابتلينا به من فواسق. وبات مألوفا أن نراهم باستمرار في قفص الإتهام وقد إرتكبوا فعلا جرائم تتعلق بالسطو على عقارات تعود ملكيتها للدولة ولمسنين ولمغاربة مغتربين ولمهاجرين ولغائبين ولأجانب ولأرامل ولورثة ولحسنو النية فحفنة الفسدة هؤلاء هم الأقدر على تحديد شرائح المجتمع الأضعف الذين يسطون على املاكهم. كما قارفوا جرائم خيانة الأمانة والتزوير والتزييف والنصب والسرقة وسرقة وتزوير جوازات سفر، وتزوير وثائق ملكية عقارات وأملاك ودفع إتاوات ورشاوى ومارسوا الجرائم الواقعة على العرض والإعتبار وتورطوا في قضايا انتحال الشخصية والصفة والإحتيال على العامة والبنوك وعلى الموكلين، خاصة في قضايا التعويضات والعقارات والأرث، وتورطوا ايضا في قضايا السب والقذف والتعدي والمخدرات والتهرب الضريبي والرشوة …إلى آخر سلسلة القضايا المخلة بالشرف والأمانة. وشريحة منهم تحولوا إلى سماسرة ومنهم من يتاجر بالعقار بالمخالفة لقانون تنظيم المهنة. ومحامون تم تعيينهم للإنابة عن ملفات في إطار المساعدة القضائية حيث تتكفل خزينة الدولة بالمصاريف وباتعاب المحاماة في تلك الملفات إلا أنهم أجبروا اسر موكليهم على دفع أتعاب كبيرة لهم نظير دفاعهم عن ابنائهم، تحت تهديدهم إن لم يدفعوا فسيتراخون في دفاعهم. وزمرة من تلكم الفسدة حدى بهم الجشع لجعل مكاتبهم غطاء لبعض الممارسات المشبوهة للإغتناء السريع بلا سبب على حساب المجتمع والوطن وموكليهم …فارفع راسك فوق …أنت صحفي.

قوام مهنة اصحاب البذلة السوداء هو الطهر والشرف والأمانة والنبل والقناعة وعدم الإنحراف وعدم الفساد. لكن فسدت منهم حفنة منحرفة وضالة دخيلة عليها. فجسم الهيئة الشريف وأعضائها  النزهاء لابد أن يمقتوا ذلكم السقم الخبيث الذي يفت في عضد جسدها وإن ترك سيستشري. يتعين علينا عدم دفن رؤوسنا في الرمال كالنعام، وحتى لا تهرس عظامنا طحيناً، قبل أن تؤكل لحومنا، فلابد أن نعترف بحقيقة واقعنا المر المتمثل في أن ما مارسته حفنة الأشرار الضالة تلك من جرائم، قد اصبح ظاهرة خطيرة. تهدد كيان وكينونة الهيئة والمجتمع. ويتوجب التصدي لظاهرتهم الخطيرة تلك، ومعالجتها بكل صرامة وشدة. وإن لم تستجب للعلاج فاستئصالها بالمبضع أولى أو كيها بالنار لإقتلاعها من جذورها أنجع.. وإلا فقد أعذر من أنذر.

ووفقا لمفهوم رأي الاستاذ طارق السباعي من هيئة الرباط، أن مهنة المحاماة بالمغرب ارتبطت في بدايات خطواتها الأولى بأشخاص كريمي المحتد والأصول ذوي علم ومسؤولية وأخلاق دمثة وسلوك قويم. لكن مع مرور الزمن تفشت بهذه المهنة بعض مظاهر السلبية المتعلقة بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، ولكنها تمثل نسبة ضئيلة لا يمكن تعميمها على جسم المحامين. أن نقابة الرباط وحدها قامت بالتشطيب على العديد من المحامين الذين تأكدت خيانتهم للأمانة أو تصرفهم في أموال وودائع موكليهم، على حد ما أردف ذ/السباعي.

تلكم الشريحة للحفنة الفسدة من مرتدي البذلة السوداء المتورطين – وبما عرف عنهم من مكر وخداع، تحاول جاهدة غمس المحامين الشرفاء في فضائح رذائلهم، وجرائمهم. وتحاول اشراكهم في التلوث الإجرامي الذي شاب ثوب نزاهتهم وفسد به شرف مهنتهم. وذلك بجرهم لمناصرتهم وحمايتهم والتستر على جرائمهم تحت دعاوى زمالة المهنة وعضوية الهيئة وبرستيج البذلة وحصانة الفرقة وأخوة الصنعة، وحتى مستخدمين اسم الدفاع عن ضمان محاكمة عادلة، وما إلى ذلك من خزعبلات. لا أيها الفاسدون! لا يا من كنتم محامون! لطفا! فما تلك إلا فنونا وضروبا وصنوفا من الخدع والذرائع ابتدعتموها للإفلات بجرائمكم الشنعاء فلن يتلوث معكم الشرفاء. والشريف النزيه يتنصل بل يتبرأ من أقرب الناس له إن فسد إجراميا حتى ولو كان إبنه أو زوجه أو شقيقه. وصوت العقلانية والشرف والأمانة يحذر شرفاء البدلة السوداء من الإنجرار وراء أو الإنجراف مع تلك الدعاوى التي من شأنها غمس ثوب شرف مهنتهم في الفساد الإجرامي الذي عاثوه الفاسدين. فبسط العدل أولى، ومعاقبة المجرم أجدى، ومن قارف جريمة فليمثل أمام العدالة شأنه شأن جميع المجرمين. فلا ينبغي للشرفاء مساعدة المجرمين للإفلات من العقاب. ولا يسوغ لشريف نزيه طاهر أن يتستر على جريمة يعلمها أو حتى يرى دلائل ارتكابها ويصمت. حينئذ يصبح هو مجرما بالتستر يستوجب عقابه وفقا لتنصيصات قانون العقوبات المغربي. ونحن ندركها! فلا يقوم بمثل هذا التستر إلا من يعلم أنه متورط ويخشى افتضاح أمره. والقاعدة البسيطة هي أن “من لم يَحفظ شرفه المهني لا يُحفظ من عقاب ما اقترفت يداه”، وباختصار شديد من لم يَحفظ لا يُحفظ. أما أنت ! ارفع راسك عالي فوق… انت صحفي.

الصحافة صاحبة الجلالة مهنة التحليل والمصداقية والمثابرة والاصالة والإنتماء والفخر والجلد والتحمل والتحقق ونكران الذات والجمع والسبق والإخبار والأخبار والتحقق والتقديم . وهي الإنتقاد البناء المعبر عن مشاعر الرأي العام، وهي السياسة والاقتصاد والعلم والتواصل والتعارف والمجتمع والمال والأعمال والاتصال والتقنيات والحداثة والإبتكار، والحوادث والسينما والمسرح والفن والثقافة والمعمار والنهضة، والبيئة والتاريخ والرياضة والمرأة والجمال والصحة، والثراء والفقر والجوع والانسانية والإغاثة وإلى آخر القائمة التي لا تنتهي فهي منبر الجميع بلا استثناء وهي منبر من لا منبر له ولا فخر. ميثاق الصحفيين يلتزم بالأمانة والخلق الحسن واحترام الذات واحترام المهنة يماثله في ذلك ميثاق الأطباء. ويتعين على بعض الهيئات النقابية أن تعلم أنه متوجب عليها تنظيف نفسها بنفسها ومتابعة اعمال وانشطة اعضائها المنتمين وتحذير المخالف وإيقاف المنحرفين وانزال حكم صحيح القانون بحقهم، وهذا هو أول وأهم الاسباب في انشاء تلك الهيئات وجوهر عملها.

حرية التعبير مكفولة لكل فرد بموجب القانون والدستور والشرع.  الفرد العادي الطبيعي قادر على التعامل المنطقي وعلى تمييز الخطأ من الصواب والسيء من الجيد، وليتمكن من ممارسة هذا الحق المنطقي يجب أن تكون له الحرية الكاملة للإطلاع على آراء في “مواجهة حرة ومفتوحة”، فحينما يتجادل الناس مع بعض فإن الحجج الجيدة هي التي تسود. حق التعبير طالما أنه لا يؤذي الآخرين فهو في صالح المجتمع. والمجتمع الجيد هو الذي يتمتع فيه معظم أفراده بأكبر قدر من الحرية والسعادة. لقد انتهى في ارجاء المعمورة عصر إشكالية السلطات في مواجهة الحريات، فما بالنا بسلطة كاذبة يدعيها شرذمة منحرفة من محامين فسدة منظور في حقهم عدد من قضايا النصب والفساد. لن تستطيع حفنة اشرار ضالة فاسدة إعادة عصر ترهيب الصحافة. لما يكون المحامي الفاسد والجانح والرديء فوق كل الانتقادات وأن الأصوات التي تنتقده محظورة بقانون سكسونيا تريد أن تسنه هيئة حماية الجانحين بلا وزر.

بتطبيق المباديء العامة لحرية الفرد، فرأي الصحفي هو وجه الحقيقة ولو أسكتنا رأياً واحداً فيكون قد أسكتنا حقيقة، وليس هناك أي تشهير حينما يتم نشر الحقيقة.. والفاسدين هم وحدهم من يسعون لإسكات الحقائق وطمسها ليلفها ظلام النسيان. فالفاسدون كالخفافيش لا يظهرون إلا في الظلام الدامس، ولقد أبت الصحافة إلا أن تكون شمعة مضيئة ولن يستطيع ظلام الفاسدين أجمعين أن يخفي ضوء هذه الشمعة حتى ولو كان خافتا. الصحافة الحرة عنصر جوهري من عناصر الحرية الاساسية التي تسعى المجتمعات المتحضرة للحفاظ عليها. بينما الفاسدين يطاردون الصحافة، وحرية الصحافة إحد أهم أسس حرية المجتمع ولا يسعى أي أحد لتقيدها أبداً سوى الأفراد ذوي النزعة الاستبدادية والفاسدين. كما إن حرية الصحافة أمر أساسي لضمان الحرية في أي دولة. ودوليا محرم التعديل من سلطة ضمان عدم اختزال حرية الصحافة أو إنقاص حرية التعبير المرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً.

ستيوارت مل في كتابه (حول الحرية) عبّر عن تطبيق المباديء العامة لحرية التعبير حين كتب قائلاً: ” إذا كان البشرية جمعاء متفقين على رأي معين وهناك شخص واحد له رأي مغاير فليس بيد البشرية أي مبرر لإسكات رأي هذا الفرد بالضبط كما أنه ليس من حق ذلك الفرد وليس مبرراً له إسكات البشرية جمعاء”.

الشرذمة الفاسدة من المحامين وهم حفنة من أولاد الشر فاق جبروت حملتها على بعض الصحفين، حملة دكتاتورية أدولف هتلر النازية التي قمعت حرية الصحافة بشكل كامل، والذي في عهده لم يكن مسموحاً لأي صحفي كتابة أي شيء ضد هتلر وإلا كانت المخاطرة بحياته وتعرضه للموت والسجن. وهي ذات الدكتاتورية التي يمارسها الحفنة الفاسدة من أصحاب البدلات السوداء ضد الصحفيين بالدار البيضاء، فهل اصبحوا نازيون جدد، لن يقوى أحد بالدار البيضاء على انتقاد افعالهم المؤثمة والمجرمة، ومن سيغامر بذلك سيطلب عنقه ويهدر دمه ولن ينجو بحياته. إن كان ذلك فالاجدر أن تسمى مدينتنا “الغابة البيضاء” بدلا من الدار البيضاء!؟

أيها النازي الفاسد إرجع عن فسادك وتب إلى ربك وارحم وطنك فانت تهدد أمنه.

أيها الصحفي! لا يجرؤ كائن من كان على تهديدك…

فأنت الجرائد والصحف اليومية والاسبوعية والشهرية والمجلات والنشرات والفضائيات والإذاعات والانترنت وثورة الاتصالات والتقنية. وأنت قائد ميكنة لا تقهر وعملاق مَلّكَ زمام امور الكون الفضائي الحديث. وفي خضم هذا السلطان أثبت حكمتك وفطنتك وإدراكك وعقلانيتك وشموخك وتواضعك وانشغلت بعملك في صمت تتحلى بضبط النفس والكياسة والعدل وعدم البغي والبعد عن الفساد فأنت تعلم أن مقاليد أمتك في يدك وانت الابن الأمين الساهر عليها في السراء والضراء وانت روح ضميرها الحي الصاحي لا يمكن ان تفسد حتى ولو فسد الآخرين! فعش مرفوع الجبين .. وارفع راسك فوق انت صحفي.

أيها الصحفي! لا يجرؤ كائن من كان على تهديدك…

فأنت العلم، والصباح، وأخبار اليوم، والمساء، والشروق، وبيان اليوم، والوكالة، ونيشان، والاتحاد، والاحداث، والايام، والفجر، والشعب، والحركة، والتجديد، والوطن، والمنتخب، والرسمية، والمغربية، والصحيفة، ومدارك، والانسان، وأصداء، وقاموس، والمشعل، والخبر، وفضاءات، والنهار، والقائمة طويلة جدا. وما هذا إلا غيض من فيض، مع جميل الإعتذار لجميع من لم نذكرهم منعا للاطالة. فطوبى لهيئة الصحافة وللمركز الجهوي للإعلام، على هذا العرش المشرف من الإباء والكرامة والسؤدد والشموخ والنزاهة والوطنية والولاء. وطوبى لمكتب فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالدار البيضاء، التي يحق لها وبحق أن ترفع الرأس عاليا فوق فهي مثال الالتزام وأنت أيها الصحفي…! المتربع على عرش  نخبة النخبة من المهنيين المنتمين وانت الذي لم تنحرف ولم تفسد ولم تخرق و لم تقلب ولم تهرج، فبجدارة يحق لك أن ترفع راسك فوق.

فارفع راسك فوق انت حفيد الشيخ نجيب الحداد أول من أطلق لفظ “صحافة” في العصر الحديث واشتق لك لقب المشرف “صحفي” ومؤسس صحيفة “لسان العرب” بالاسكندرية وحفيد الشيخ ناصف اليازجي.

بجدارة شديدة… ارفع راسك عالي فوق… أنت صحفي.

كلنا مع دعم حرية الصحافة والإعلام.

القاعدة في القضاء معاقبة المجرمين دون تهاون، كما أن القاعدة تلك معول عليها في حماية الحقوق والحريات بما فيها حرية الصحافة. الصحافة لها مطلق الحرية في فضح كل ماهو مستتر ويشكل جريمة فهذا جزء جوهري من مهمتها المهنية وعملها المنوط بها ولا يحق لأي متورط في أن يعتب على الصحافة أو يحمل عليها إصرا أو يهددها أو يتوعدها. ولا يحق لمتورط أن يرفع سماعة الهاتف ليهاتف صحفيا لمراجعته عما نشر صدقا أو إثناؤه عن عزمه لحمله على التوقف ولن يجديهم ما يعرضونه مقابل ذلك فالصحفي ما زال ضمن شريحة المجتمع المتمسكة بشرف مهنتها ونزاهتها ونظافة يدها وقلمها. والصحفي ساهر دائما على حماية شؤون الأمن القومي لمجتمعه من المنحرفين المستترين.

إن من حق جميع الصحفيين التعبير عن كافة الأمور من وجهة نظره كتابةً أو بأي شكل آخر من أشكال التعبير عن الرأي الشخصي أو الإبداع. وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن: “لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير، ويتضمن هذا الحق حرية تبني الآراء من دون أي تدخل والبحث عن وتسلم معلومات أو أفكار مهمة عن طريق أي وسيلة إعلامية بغض النظر عن أية حدود”.

أتريد أيها المحامي الفاسد أن ترجعنا إلى عصر الظلام وتعصيب العيون وزائر الفجر والأخ الأكبر. أفق من نعاسك فقد انبلجت الأصباح وشقشقت طيور الحرية وغرد تويتر على مدار الساعة بلا انقطاع في تواصل إجتماعي مهيب ورهيب لن تنفصم عراه أبدا، اشعر بالتغيير ايها المحامي المتجمد الفاسد فما عادت الثلوج تعيق الحياة ولا حرور وطيس الشمس الحارقة فقافلتها تسير بسرعة نحو مجد الانسانية وحريتها الكاملة.

الصحافة الآن في تحديات عهد جديد لتعزيز حريتها وتأمين مكاسبها ومواكبة تطلعات المستقبل الأفضل… مهما هددها المهددين.

وارفع راسك عاااااالي فوق… أنت صحفي.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين