محاضرة علمية بتطوان “تأثير الحالة النفسية على الحالة العضوية واستقبالها للعلاج” من تنظيم جمعية مرضى التصلب اللويحي المتعدد

canal tetouan0 | 2014.02.03 - 3:51 - أخر تحديث : الإثنين 3 فبراير 2014 - 3:51 صباحًا
شــارك
محاضرة علمية بتطوان “تأثير الحالة النفسية على الحالة العضوية واستقبالها للعلاج” من تنظيم جمعية مرضى التصلب اللويحي المتعدد

كنال تطوان / الكاتب :  د. يوسف الحزيمري

في إطار برنامجها العلمي، نظمت جمعية شمال المغرب لمرضى التصلب اللويحي المتعدد محاضرة  علمية في موضوع {تأثير الحالة النفسية على الحالة العضوية واستقبالها للعلاج} قام بتأطيرها الدكتور: أحمد المطيلي (طبيب مختص في علم النفس). وذلك يوم السبت فاتح فبراير 2014م على الساعة الثالثة زوالا بمدرج المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التابعة لجامعة عبد الملك السعدي (المحنش تطوان).

افتتحت المحاضرة بآيات بينات من الذكر الحكيم بتلاوة التلميذ أكرم قباني، بعدها أخذ منسق المحاضرة الدكتور يوسف الحزيمري الكلمة حيث رحب بالدكتور أحمد المطيلي مؤطر المحاضرة، وبالحضور من المرضى المنخرطين والمهتمين وجمعيات المجتمع المدني التي كانت داعمة بحضورها المتميز، ليعطي الكلمة بعدها لرئيس جمعية شمال المغرب لمرضى التصلب اللويحي المتعدد الأستاذ جلال عبد الرزاق حيث قدم كلمة الجمعية والتي أشار فيها إلى أن هذه المحاضرة تأتي في إطار تنزيل أهداف الجمعية على أرض الواقع بترجمتها إلى أنشطة مختلفة يستفيد منها المرضى المنخرطون بالجمعية وعموم المهتمين.

مشيرا إلى أن جمعية شمال المغرب لمرضى التصلب اللويحي المتعدد مع حداثة عهدها بالتأسيس تعمل جاهدة من خلال مكتبها المسير على توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى المنخرطين، والبحث عن السبل الكفيلة للتخفيف من معاناة المرضى مع الحصول على الدواء الباهض الثمن، مُواجِهَة بذلك أكبر تحدي، وهو الجهل بطبيعة هذا المرض، فكم نحتاج من الوقت – يقول رئيس الجمعية- للفت انتباه الجهات الوصية، وكم نحتاج من الوقت لتحسيس المجتمع المدني بهذا المرض المزمن. ومع ذلك فالجمعية تعمل على كل هذا من خلال الانفتاح على مؤسسات الدولة، وهيئات المجتمع المدني بمدينة تطوان وغيرها.

وأضاف جلال عبد الرزاق أن الجمعية الآن تضم 34 منخرطا يعاني من هذا المرض، مع العلم أنه توجد أكثر من 300 حالة بمدينة تطوان فقط ونواحيها، وهذا تحد آخر تواجهه الجمعية.

ثم أشار إلى أن هدف الجمعية الآن هو إيصال صوت المريض إلى وزارة الصحة، لتعمل على إدراج أدوية التصلب ضمن لائحة الأدوية المستفيدة من التخفيض.

وختاما قدم رئيس الجمعية الشكر لمدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية على توفيره فضاء المحاضرة، وبالشكر الجزيل للدكتور أحمد المطيلي على تلبيته لدعوة الجمعية لإلقاء هذه المحاضرة القيمة، كما شكر الحضور الكريم كُلَّ واحد باسمه وصفته على دعمهم للجمعية بتلبيتهم لدعوتها.

بعدها أعطيت الكلمة للدكتور أحمد المطيلي ليلقي محاضرته في موضوع: “تأثير الحالة النفسية على الحالة العضوية واستقبالها للعلاج” والتي تحدث فيها عن العوامل النفسية وعلاقتها بوظائف الجسم، مثيرا النقاش حول علاقة تلك العوامل النفسية بالأمراض العضوية، ومعرفا في البداية بمفهوم الاضطرابات النفسية كونها “وظيفة تحصل في جسد الإنسان من غير أن يكون لها سبب عضوي وإنما هي راجعة إلى أسباب نفسية وجدانية”، وهو ما يهتم به الطب النفسي حيث يقوم بدراسة تأثير الحالة النفسية وعواملها الانفعالية والوجدانية في الإصابة ومن ثم يقدم العلاج.

وبهذا الصدد تحدت الدكتور عن مجموعة من الأمراض (النفسدية) باعتبارها أعراض لاضطرابات نفسية كالربو وارتفاع الضغط وقرحة المعدة والاثنى عشري، وتقرحات القولون وبعض أنواع العقم وعدد كبير من حالات الضعف الجنسي.

بعدها عرض الدكتور للدلالات النفسية للاضرابات (النفسدية) من خلال علم النفس مقدما على ذلك حالة “الهيسيريا” كمثال، باعتبارها حالة ليس لها أي مصدر عضوي بل هي راجعة إلى حالات نفسية لها أعراض ناتجة عن تكوين الشخصية ومدى تصلبها وانقباضها أو انفتاحها وقدرتها على التعبير والتفاعل.

بعدها أجاب الدكتور “أحمد المطيلي” عن سؤال: لماذا يصاب بعض الناس بالأمراض الجسمية؟ بإرجاع ذلك إلى الخبرات الوجدانية الضارة، وإلى طبيعة الصراعات النفسية نفسها، معتبرا في رأيه أن حصول المرض (النفسدي) هو نتيجة تفاعل أكثر من عامل حيث تتداخل فيه العوامل الوراثية والعلاقات الاجتماعية والخبرات الانفعالية…

وعن كيفية تشخيص الاضطرابات النفسدية أشار الدكتور إلى أنها تتم بالنظر إلى شخصية المريض(شخصية قلقةووسواسية) وإلى السياق النفسي والاجتماعي لظهور الأعراض، وإلى الاضطرابات العاطفية والمشكلات الاجتماعية، وإلى عدم استجابة المرض للعلاجات المعتمدة، والكشوف السلبية للأساس العضوي.

ثم تحدث الدكتور عن أساليب العلاج مقسما لها إلى أنواع منها:

  • الدعم النفسي: بتقوية الإرادة والذات وإرجاع الثقة في نفس المريض حتى لا يصاب بالإحباط والتشاؤم.

  • العلاج النفسي العميق: ويقصد به استثارة المشاعر الدفينة والصدمات النفسية والحياتية، ومحاولة تجاوزها.

  • العلاج الأسري: بعقد جلسات بين أفراد الأسرة أو أكثر كالوالدين أو الإخوة.

  • علاج الاسترخاء: وهي مجموعة من العمليات الجسدية والذهنية المتصلة بالتنفس.

  • العلاج الوقائي: تغيير العادات السلوكية (الغذاء، النوم، المهنة، الإقامة…إلخ)، مع القيام بأنشطة ترفيهية عن النفس.

وبهذه الأساليب العلاجية ختم الدكتور محاضرته ليتم فتح باب التفاعل المباشر بين المرضى والحضور والدكتور أحمد المطيلي عبر أسئلة وتدخلات أغنت المحاضرة القيمة، وأبانت عن ضرورة التحسيس بالتعريف بهذا المرض الذي لا زال الكثير يجهل طبيعته، وقد عرفت هذه المحاضرة حضور داعم من جمعيات المجتمع المدني بتطوان نذكر متطوعون من أجل تطوان، ورواحل الخير، الزهراء لخدمة الوطن والمواطن، وجمعية الشفاء، وابتسامة المتبرعين بالدم بالمضيق، وجمعية الحياة بمرتيل، فشكرا للجميع.

وفي الختام تم تقديم شهادة تقديرية باسم مكتب الجمعية وجميع المرضى المنخرطين للدكتور أحمد المطيلي على محاضرته القيمة، وللتلميذ أكرم قباني على افتتاحه للمحاضرة بتلاوته العطرة.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين