https://www.facebook.com/MoroccoTravelAgencySARL

يوم دراسي حول مناهضة العنف ضد النساء بمحكمة الاستئناف بتطوان

كنال تطوان / اعداد : محمد اكرواج

احتضنت رحاب محكمة الاستئناف بتطوان  خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف بشراكة مع اللجنة الجهوية لحقوق الانسان لجهة طنجة تطوان يوم الاربعاء 19مارس 2014 على الساعة العاشرة صباحا يوما دراسيا ناقش ظاهرة العنف ضد النساء.وتم تقديم مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء على انظار جمعيات المجتمع المدني ووسائل الاعلام والفعاليات الامنية والصحية والتربوية الحاضرة لاغناء الحوار والخروج بخارطة طريق كفيلة بمحاربة هذه الافة.

       وقد تراس هذه الصبيحة العلمية السيد نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية واطره الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان ونائبه وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بشفشاون وباحثة واستاذة علم الاجتماع السيدة الزهرة الخمليشي ومحامون من هيئة طنجة وتطوان.وقد مثل الجماعة الحضرية في فعاليات هذا اللقاء الناشطة الحقوقية الاستاذة الزهرة اعريبو رئيسة قسم الشؤون الادارية والقانونية والحالة المدنية.

       واشتمل جدول اعمال هذا المنتدى على عروض تناولت بالدرس والتحليل واقع العنف ضد النساء والافلات من العقاب والعنف الرمزي كالية لاقصاء النساء والمقاربة القضائية والقانونية للعنف ضد النساء خلية العنف نموذجا وتقديم مذكرة المجلس الوطني لحقوق الانسان حول مشروع قانون العنف ضد النساء وتقديم مذكرة ربيع الكرامة حول مشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء.

       في البداية تم التذكير بالمواثيق والاعراف الدولية التي تناهض العنف ضد النساء كالمؤتمر العالمي لحقوق الانسان المنعقد بفيينا عام 1993والذي اقر ان العنف ضد المراة يشكل انتهاكا لحقوق الانسان الاساسية.وكذا قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة بشان تكثيف الجهود للقضاء على كافة اشكال العنف ضد المراة سنة 2012.

       ولقياس حجم الظاهرة يكفي الاطلاع على البحث الوطني الذي انجزته المندوبية السامية للتخطيط سنة2009 الذي خلص الى كون 6 ملايين امراة مغربية تعرضن لشكل من اشكال العنف خصوصا العنف النفسي .والنساء في المناطق الحضرية يتعرضن بشكل اكبر للعنف في الاماكن العمومية بينما النساء القرويات هن اكثر عرضة للعنف الزوجي والاسري..وقد تم تقسيم العنف الى اربع انواع الجسدي والنفسي والاقتصادي والرمزي .وفي ذات السياق قدمت الاستاذة الزهرة الخمليشي عرضا حول العنف الرمزي الذي اعتبرته خفيا يمارس في اطار المؤسسات التي تكرس الهيمنة الذكورية ويعتبرالفوارق بين الرجال والنساء من المسلمات وغير قابلة للتغيير.واستشهدت المحاضرة بحرمان النساء من المشاركة السياسية بذريعة الكفاءة.فالدولة مدعوة لتحمل مسؤوليتها بتغيير الصورة النمطية الذي يكرسها المجتمع وبعض وسائل الاعلام.كما تم تقديم الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء والتي اظهرت محدودية التدابير.وقدمت عدة اقتراحات كضرورة تبني مقاربة قضائية تتبنى عقوبات بديلة واقرار نظم معالجتية كالوساطة والصلح وادخال تعديلات على مدونة الاسرة وحتمية اشراك المجتمع المدني.

       وتم عرض تحالف ربيع الكرامة المشكل من الجمعيات والذي ينادي بتفعيل المادتين 19و164 من الدستور وتفعيل التزامات المغرب في الاتفاقيات الدولية.

       بعد ذلك فتح باب النقاش حيث تم المناداة بمشروع قانون فعال لاحتواء ظاهرة العنف وتفعيل قانون التحرش واحداث مراكز للاستماع والمواكبة اللوجيستيكية واعتماد المقاربة الوقائية في محاكم الاسرة.بالنسبة للميدان الصحي يجب اعتماد برنامج واضح بفريق عمل متخصص لا ستقبال الضحايا ومواكبتهم.كما تم التطرق لتكثيف الدورات التكوينية لضباط الشرطة القضائية للاستماع للنساء المعنفات.كما تم التساؤل حول مصير النساء في وضعية اعاقة.

       وبناءا عليه يجب توفر ارادة سياسية حقيقية لتفعيل هذه المقتضيات وذلك عبرتعبئة الموارد البشرية والمالية لان معالجة العنف هو احد مداخل الديموقراطية واحد  رهانات التنمية المستدامة.

كنال تطوان / اعداد : محمد اكرواج

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.