أين وزارة الأوقاف ! “طبعة ناقصة بجناح الوزارة بمعرض عيد الكتاب بتطوان”

canal tetouan0 | 2013.11.12 - 7:36 - أخر تحديث : الأربعاء 1 أكتوبر 2014 - 9:44 مساءً
شــارك
أين وزارة الأوقاف ! “طبعة ناقصة بجناح الوزارة بمعرض عيد الكتاب بتطوان”

كنال تطوان / متابعة : د. يوسف الحزيمري

تصفيف الكتب وإعدادها للنشر قبل أن يكون مهنة وحرفة فهو أمانة علمية في أعناق المصففين والمراجعين، ينبغي القيام بحقها، لأن فيها حق المؤلِّف الذي سهر على تأليف الكتاب، وحق القارئ الذي يقتنيه للانتفاع به، ومن ثم وجبت العناية غاية الاعتناء بالكتب قبل الطباعة والنشر، والنشر الورقي اليوم يحل محل النساخة قديما، وهي قبل أن تكون مهنة فهي فن وعلم قائم بذاته، وأمانة علمية ما بعدها أمانة، كتب فيه الأقدمون مؤلفات عديدة تبين النساخة من حيث الوعاء والصنعة والتقاليد والوقاعد العلمية، ومن ثم قيل فيها أنه: “ينبغي أن يصحبها [أي النسخ]الفكر إلى استقرارها، ثم تحرر على ثقة تصحبها، وتتأمل بعد التحرير من أولها إلى آخرها”[أدب الكتاب للصولي (ص: 40)].

وهذه الأمانة العلمية وجدناها غائبة تماما في إحدى مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهو كتاب “الوصايا و التنـزيل في الفقه الإسلامي” لمؤلفه مفخرة فاس وعالمها محمد التأويل، منشورات الوزارة لسنة 1425هـ/2004 الطبعة الأولى، طبع: فيديبرانت.

ورغم أن الكتاب افتتح بمقدمة لوزير الأوقاف يقول فيها:”أن الوزارة ارتأت القيام بطبع ونشر أطروحة الأستاذ محمد التاويل “الوصايا والتنزيل في الفقه الإسلامي” ليتيسر تداولها ويعم النفع والاستفادة على أوسع نطاق”[ص:1 من التقديم].

غير أن هذه الفائدة لم تعم من هذه الطبعة، وإنما أساءت لشخص المؤلف الذي سهر على الكتاب وسطره، وأساءت إلى القارئ الذي اقتنى الكتاب وغُبن فيه، وذلك أن هذه الطبعة شابها ما يلي:

– البتر والنقص والتكرار: حيث أن من ص: 79 إلى 94 من الكتاب مبتورة وغير موجودة، وفي مكانها من ص:63 إلى 78 مكرر، والمطلب الثالث: في معارضة المريض وما في حكمها ، وما قبل المطلب من الفرع 4 و5 و6 و7 غير موجودة. من ص: 623 إلى ص:654 مبتورة، وفهرس القواعد الأصولية مبتور ومكرر، والخاتمة غير موجودة، وفهارس الآيات القرآنية مبتورة، وفهرس المصادر مكرر.

– عدم التوافق بين فهرس الموضوعات وإحالاتها: ومثال ذلك في صلح المريض عن دم العبد في فهرس الموضوعات ص:607 وفي الكتاب:621، وفي المبحث الثاني، تصرفات المريض في فهرس الموضوعات، ص:590 وفي الكتاب: 607.

فهذا الكتاب في طبعته هذه كان الأجدر بالوزارة أن تقوم بإعدامه، بدل إخراجه إلى السوق، والإساءة إلى المؤلف والقارئ، بله أن يعرض في جناح الوزارة بمعارض الكتاب التي تقام في أرجاء المملكة.

كنال تطوان / متابعة : د. يوسف الحزيمري

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين

  1. 1
    أكرم says:

    يجب ألا تتكرر هذه الأخطاء يا وزارتنا المحترمة

  2. 2

    يجب مراجعة الأوراق قبل الإقدام على المشاركة في أي نشاط كيف فما كان

  3. 3

    شكرا جزيلا كنال تطوان على التغطية المستمرة لدورة عيد الكتاب بحلوها ومرها
    وشكر خاص لذكتورنا يوسف الحزيمري الذي أشرف على هطه االتغطيات
    نحن نتابع قناتكم من فرنسا

  4. 4

    هذا الإنتقاد لا ينقص من قيمة وعمل وإجتهاد الوزارة الدؤوب بقدر ما يجعلها تأخد الحيطة والحذر أكثر على كل ما تنتجه … !