المغرب إلى أين….؟

المغرب إلى أين….؟

كنال تطوان / بقلم: معاد كويسة

طالب باحث

بعد الفورة التي اندلعت في الدول العربية والأحداث التي شهدتها، كان المغرب استثناء منها ولم يشهد أي اضطربات يمكنها أن تعصف بسير الدولة، فالكل أشاد باستقرارنا وأصبحت الظروف مواتية للسير نحو التقدم أكثر، حيث كانت أمال الشعب  معلقة في العدالة والتنمية التي  لم تعش أي تجربة حكومية منذ  تأسيسها من طرف عبد الكربم الخطيب، والتي تستند لإديولجبة إسلامية كما تدعي، إضافة إلى أنها كانت تهدف للإصلاح الجذري أيام المعارضة.

فأولى التمرات الذي انتظرها الشعب وعلق الآمال فيها، هي القضاء على الفساد واللطف بالطبقة الفقيرة في البلاد، و عودة الآمال لشعب المغربي ووضع الثقة للمواطنين للسير نحو التقدم المنشود، هكذا كان العقد الذي جمع الشعب بالحزب الحاكم، على أي، مرت على هذه الشرارة والحكومة أربع سنوات تقريبا، لكن السؤال المطروح وواجب على أي مغربي طرحه، ماذا حققنا بعد كل هذه السنوات؟

حقيقة ما شهده المغرب من توالي الأحداث  يعود إلى إعادة التفكير من جديد، وإعادة تصحيح المسار الديمقراطي، الذي نفتقده منذ الحصول على الإستقلال، وهنا أذكر قولة ملكنا الراحل محمد الخامس حيث قال “الجهاد الأكبر هو بناء الدولة” فمرت على هذه القولة حوالي ستون سنة، فهل يصح القول أننا نجحنا في بناء دولتنا؟ وهل يكمن للمؤسسات التي نحتوي عليها ترقى إلى مؤسسات الدولة المتقدمة؟

كفانا نفاقا وتماطلا، فدائما نخالف موعدنا مع الديمقراطية، رغم توفر ظروفها،   فالمفسدين لم ترقهم الديمقراطية التي ستسلب منهم الإمتيازات التي يحصلون عليها، فيضحون بالغالي والنفيس للمحافظة على ثروتهم التي جمعوها من وراء أموال الشعب مستضلين بالفساد، لكن المحير أكثر هو اعتراف الحكومة بهذ ا الشيئ، ووصفها لهم بالتماسيح، في الوقت ذاته تظل عاجزة على القضاء عليهم والحد منهم، أو على الأقل إصلاح مايمكن إصلاحه.

وإذ ا مانظرنا إلى المستقبل الأمر أشد وأهول، فهل هذ ه الأحزاب التي تمثل نفسها وليس الشعب، قادرة على أن تقدم لنا برنامج يهدف  للوصول إلى الديمقراطية؟ أم ترثرتها في المعارضة هو واقعها  الحكومي إذا حصل.

وفي الأخير أقول متى نستفيق، من هذ ا السبات العميق، ونولي تفكيرنا في المصلحة العامة قبل الخاصة، ونحاول العمل على تعميم المعرفة للجميع،و نكشف عن مكامن الخلل للإعمال على إصلاحها، أو كما يقول المفكر الراحل المهدي المنجرة ليس لدينا أزمة فأزمتنا هي أزمة في فهم الأزمة، وهكذ ا تظل الأزمة حاضرة لتخالف موعدنا مع التغيير.

كنال تطوان / بقلم: معاد كويسة ، طالب باحث.

 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين