- كنال تطوان – القناة الأولى للأخبار بولاية تطوان – أخبار تطوان والنواحي - https://canaltetouan.com -

صحيفة إسبانية تتحدث عن قطع الغاز الجزائري عن مدريد

كنال تطوان / الأيام

تتحدث صحيفة “لابانغوارديا [1]” الإسبانية عن إمكانية قطع الجزائر الغاز عن مدريد بعد موقفها الأخير بدعم مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية”.

وشدد خبراء تحدثت معهم الصحيفة الإسبانية على أن “استخدام الجزائر قطع صنبور الغاز على إسبانيا كورقة ضغط بعد قرار حكومة بيدرو سانشيز دعم دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، أمر غير محتمل خاصة على المدى القصير”.

وشدد أوريليا ماني، الخبير الاقتصادي والمتخصص في علاقات الطاقة الدولية بجامعة برشلونة، على أن “الجزائر ليست في وضع يسمح لها بالتوقف عن الدخول من خلال الصادرات أو الانقطاع مع إسبانيا، لأنه ليس لديها بديل سريع”.

كما أوضح الخبير الاقتصادي ماني، أنه “بالرغم من الحرب في أوكرانيا وبحث أوروبا على عن بدائل للغاز الروسي، إلا أن الدولة الجزائرية لا تنتج ما يكفي لسد الفجوة الروسية، كما أن قدرتها على زيادة الانتاج على المدى القصير محدودة للغاية”.

ونبه أوريليا ماني إلى أن “حوالي نصف الغاز الجزائري يتم توجيه للاستهلاك المحلي، ويتزايد عدد السكان، كما أن احتمالات زيادة الإنتاج كلها على المدى المتوسط ​​أو الطويل تتطلب الاستثمار وهي غير مؤكدة”.

بالإضافة إلى أن “الاحتياطيات الضخمة من الغاز غير التقليدي (الذي يتم استخراجه عن طريق التكسير، وهي تقنية ملوثة للغاية) موجودة في جنوب البلاد، وهي منطقة فقيرة وبجوار الحدود المتنازع عليها بين مالي وليبيا”.

كما أن الجزائر تواجه أيضا صعوبة في تنويع عملائها، “الأنابيب تذهب حيث تذهب، فهي لا تبنى بين عشية وضحاها. أو يقومون بالتصدير إلى إسبانيا أو إيطاليا. وعلى الرغم من أن لديها قدرة على إعادة تحويل الغاز كما أن المرافق عفا عليها الزمن “، يوضح الخبير.

وقال الخبير الاقتصادي أوريليا ماني، إن “إسبانيا قلصت اعتمادها على الغاز الجزائري، إذ كان نصف الغاز المستهلك يأتي منها، لكن منذ يناير الماضي كانت الولايات المتحدة هي المورد الرئيسي (الغاز المسال)، ويفضلها الإغلاق الأخير لخط أنابيب الغاز الذي يعبر المغرب، والذي وضعت به الجزائر الجليد على كعكة تمزق العلاقات الدبلوماسية مع جارتها المنافسة”، بحسب وصف الخبير الإسباني.

وخلصت الصحيفة الإسبانية إلى أن الخطوة التي اتخذتها إسبانيا هي انتصار كبير للدبلوماسية المغربية، ومن ناحية أخرى ضربة قاسية للجزائر التي عانت من فقدان الريادة الإقليمية، كما أن الرباط عرفت كيف تستغل سنوات تراجع الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، والصراعات الداخلية على السلطة، وموجة الاحتجاجات في الجزائر لكسب النفوذ في المنطقة المغاربية وخاصة منطقة الساحل.

جدير بالذكر أن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الأسبوع المنصرم، رسالة إلى الملك محمد السادس، أكد فيها أن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف حول الصحراء المغربية”.

واعترافا بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، شدد رئيس الحكومة الإسبانية في الرسالة ذاتها، على الجهود الجادة وذات المصداقية التي يقوم بها المغرب في إطار الأمم المتحدة من أجل تسوية ترضي جميع الأطراف.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد أكدت أن المملكة المغربية تثمن عاليا المواقف الإيجابية والالتزامات البناءة لإسبانيا بخصوص قضية الصحراء المغربية، والتي تضمنتها الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس.