تعيش عدة دواوير تابعة لجماعة الواد بإقليم تطوان، من بينها أغزاون وحمدان وأرديفن وجدران، أوضاعا صعبة بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي منذ شهر رمضان الماضي. هذا الخلل المزمن لم يعد مجرد إزعاج يومي، بل تحول إلى تهديد حقيقي لصحة السكان واستقرار الأنشطة الاقتصادية، وسط فوضى انتشار الأسلاك العشوائية التي تزيد الوضع خطورة.
معاناة مستمرة من رمضان إلى قلب الصيف :
أكثر من 300 أسرة متضررة، حسب ما أكده محمد أغزاو، رئيس تعاونية “دحمان بوهاشم”. فالانقطاع يبدأ في ساعات الصباح الأولى ولا ينتهي إلا عند منتصف الليل، متسبباً في أعطاب متكررة للأجهزة الكهربائية وإجبار الأسر على التخلي عن استعمال أبسط وسائل العيش الأساسية في المنازل، فضلاً عن شل حركة المحلات التجارية والمقاهي وحتى المساجد.
أسلاك عشوائية.. قنابل موقوتة وسط الحقول :
الأمر لا يقف عند حدود الانقطاع فحسب، بل يتعداه إلى تهديد مباشر للأرواح. فشبكات الكهرباء غير المنظمة تمتد بشكل عشوائي وسط الحقول، في مشهد خطير يهدد حياة الأطفال والساكنة. وفي شكواه لعامل إقليم تطوان، حذر محمد أغزاو من أن “الوضع مرشح للتحول إلى كارثة إنسانية إن لم تتم معالجته بسرعة”.
شكاوى بلا مجيب :
رغم المراسلات المتكررة الموجهة إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وجماعة الواد وقيادة بني حسان، إلا أن صرخات الساكنة لم تلقَ التجاوب المطلوب. ويؤكد أغزاو أن “الحق في كهرباء دائمة ليس امتيازاً، بل هو حق قانوني وأساسي، ومع ذلك لا تزال الجهات المعنية تلتزم الصمت”.
نداء عاجل إلى المسؤولين :
يطالب السكان بتدخل عاجل لعامل إقليم تطوان لوضع حد لهذه الأزمة، عبر إصلاح شبكة الكهرباء وتأمينها من المخاطر، مؤكدين أن “الكهرباء ليست رفاهية، وإنما شريان حياة للساكنة وضمان لاستمرار الأنشطة الاقتصادية”.
خاتمة :
وبينما تتحدث البرامج الرسمية عن التنمية وتحسين الخدمات، لا تزال دواوير تطوان غارقة في الظلام. ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: متى ستتحرك الجهات الوصية لوقف هذه المعاناة قبل أن تتحول إلى مأساة أكبر ؟