- كنال تطوان – القناة الأولى للأخبار بولاية تطوان - http://canaltetouan.com -

جنرال إسباني يزور سبتة ومليلية

كُل شيء يغري بتفقد أحوال ثغري سبتة ومليلية خلال الأسابيع الجارية بالنسبة للعاصمة مدريد؛ فمن الحرس الحدودي انتقلت الزيارات هذه المرة إلى قيادات الجيش الإسباني، وحطَّ خوسيه رودريغير غارسيا، قائد القوات البرية بعسكر “الجار الايبيري”، بالثغرين للوقوف على مستوى تدريب الوحدات العسكرية المرابطة هناك.

وانطلقت زيارة الجنرال الإسباني خلال بداية الأسبوع الجاري، بـ”التثبت من درجة تدريب وتأهيل” مختلف الوحدات التي تشكل القوات البرية لعسكر المدينتين المحتلتين، مُطلعا كذلك على فضاءات تلقي التداريب في الرماية، والتحرك في المناطق الوعرة، والقتال في المناطق المدينية، فضلا عن محاكاة الصدامات داخل مناطق صغيرة.

ووفقا لما أوردته مصادر إسبانية، أدى الجنرال رودريغيز تحية العلم الإسباني بقاعدة “ألفونسو الثالث عشر”، كما أدت جميع الوحدات تمارينها بالمنطقة العسكرية ذاتها، قبل أن يتنقل إلى بعض الجزر الأخرى (بادس، النكور، اشفارن) التي تقع تحت النفوذ الإسباني، في أفق العودة إلى إشبيلية موطن قاعدة “القوات البرية الإسبانية”.

وفي هذا السياق، قال محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، إن “تحركا من هذا القبيل قد يعتبر عاديا في حالة ما إذا كانت الأوضاع بدورها عادية بين البلدين، لكن الظرفية الحالية تتسم بترسيم المغرب لحدوده البحرية الجنوبية، وهو أمر يدخل في إطار قراره السيادي، ولا يحق لأي دولة أجنبية التدخل فيه”.

وأضاف بنحمو، في تصريح لجريدة هسبريس المغربية، أن “بعض الجهات الإسبانية أبدت توجسا من القرار، لكنه جاء موافقا لمقتضيات القانون الدولي للبحار”، مسجلا أن “تحركات الجنرال تأتي من أجل إعطاء ضمانات للداخل الإسباني، خصوصا مدن سبتة ومليلة، وكذلك جزر الكناري”.

وأوضح الخبير العسكري المغربي أن “بعض التيارات سجلت تخوفات مبالغا فيها، واعتبرت القرار الصادر عن المملكة تهديدا لها”، مؤكدا أن ذلك “لا يعدو أن يكون رسالة داخلية لطمأنة الأطراف التي أبدت ملاحظاتها بشأن الأمر”، مبرزا أن “العلاقات بين البلدين تفيد بالملموس بأن لا أحد في مصلحته التصعيد”.