دار الشعر بتطوان تنظم ليلة الهايكو في ضيافة الفنان التشكيلي عبد الكريم الوزاني

najoua taheri | 2019.07.11 - 3:18 - أخر تحديث : الخميس 11 يوليو 2019 - 3:18 مساءً
شــارك
دار الشعر بتطوان تنظم ليلة الهايكو في ضيافة الفنان التشكيلي عبد الكريم الوزاني

كنال تطوان / متابعة

تنظم دار الشعر بتطوان “ليلة الهايكو”، يوم الثلاثاء 16 يوليوز الجاري، بفضاء مركز تطوان للفن الحديث، الذي يحتضن معرضا تشكيليا كبيرا لمنحوتات ولوحات الفنان عبد الكريم الوزاني، من تنظيم المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان.

وتقام “ليلة الهايكو” في ضيافة الفنان التشكيلي عبد الكريم الوزاني وبين أعماله الفنية، بمشاركة شعراء الهايكو سامح درويش وفتيحة واضح وأسعد البازي وهدى بنادي، بينما يحيي الحفل الموسيقي لهذه الليلة الفنان حميد الحضري، حيث سيقدم آخر أعماله التي جعلت منه أحد علامات الموجة الغنائية الجديدة في المغرب الفني، عزفا وأداء، ولحنا وغناء على مقامات معاصرة.

وتقترح دار الشعر بتطوان تظاهرة “ليلة الهايكو”، بإشراف وزارة الثقافة والاتصال، من أجل استضافة مختلف شعراء الهايكو المغاربة، الذين اختاروا كتابة هذا الفن الشعري الياباني بروح مغربية، حتى أصبح الهايكو ظاهرة مغربية أيضا، لَمَّا برع في إبداعه الكثير من الشعراء والشاعرات، منذ ثمانينيات القرن الماضي. ظاهرة شعرية وجمالية تؤكد استمرار انفتاح الممارسة الشعرية في المغرب على شتى الجغرافيات الشعرية في أقاصي العالم، مثلما تعكس نزوع الشاعر المغربي إلى كتابة قصيدة كونية.

تقام ليلة الهايكو في الرواق الكبير لمركز الفن الحديث بتطوان، الذي يستضيف معرض “ذوات” لعبد الكريم الوزاني، ترسيخا للصلات المتينة التي تجمع الهايكو بجماليات التشكيل البصري، منذ التجربة الاستثنائية للشاعر والرسام الياباني يوسا بوسون، الذي جدد شعر الهايكو في اليابان، كما أسس له الشاعر باشو خلال القرن السابع عشر، منطلقا من فكرة أن الشعر إنما هو رسم بالكلمات، وأن الهايكو هو أقدر أشكال الشعر على تكثيف الإحساس الإنساني، واقتناص اللحظات الفاتنة للحياة، واختزالها وتقطيرها في بضع كلمات جذابة، عبر دقة الوصف والتصوير وأناقة القول وَرِقَّةِ التعبير.

بهذا المعنى، يكون عبد الكريم الوزاني شاعر أيضا، وهو ينحت جوهر الكائنات ويعيد بناء هيكلها الذي يحمل روحها وجسدها معا. هنا حيث يستحضر نحات تطوان الأساس الأناطومي للممارسة التشكيلية، خاصة في فن النحت، عبر أسلوب النحت الصباغي، الذي ميز تجربة هذا الفنان من بين مختلف التجارب العالمية.

هكذا، يبدع الوزاني أعماله بفرح طفولي عارم، وبتلقائية ذكية، و”براءة حكيمة”، كما قال عنه جيلبير لاسكو، وبمزاج خفيف يميل إلى الظرف، حسب إدمون عمران المالح. بينما تمزج مخلوقاته العجيبة بين بساطة أعمال ميرو ورشاقة منحوتات ألكسندر كالدر وأناقة ستيوارت بيترمان، لتبدو أعماله مثل قصائد هايكو، في ليلة الهايكو التي تنظمها دار الشعر بتطوان.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين

  1. 1
    الهادي بوعنقود says:

    شعراء الهايكو المغاربة الذين اختاروا كتابة هذا الفن الشعري الياباني بروح مغربية حتى أصبح الهايكو ظاهرة مغربية أيضا.
    ما اظن أن كاتب هذا الكلام كان يدرك فحوى ما يكتب.
    جمع ما لا يجتمع.

  2. 2
    احمد الجيدي says:

    صباح الخير

    قريحة تجود بما فيها تخديــر… بلحن قصير وقصير كــان عربيد.
    قصير دخل عندنا بوجه فـن … فضاع الجميل بجماله لونـا جديــد
    في الغرام له طعم الفكاهة مرح … وفي الجد حزم عنده رأي ســديد
    نقلنا كل ما عند الآخـر تجريد … فتهنا فــي الفــلات هيامـا بعيد
    فبعنا نخوة الأجداد بسلعة معدلة …واشترينا بضاعة ملوثة ضــرها أكيد
    حدائق في فضاء تغري سامع متخيل …فلونها خدعة وطعمها زائف تمجيد .
    فالعقل السليم ينفض الغبار عن سلف …والمريض تمرد تمرد الشارد بلا مريد
    لون الحداثة عمره أقصر من لونه … يموت قبل الوجد فدوامه غير سعيد
    في التراث لون حي والأحداث تحييه … فكلما جدأمر قيل مصادفة تجسيد
    فأخذنا من مكاننا في غيبوبة سحرا … وأصبحنا عالة على الأخذ أخذا عبيد
    ليس العيب أن نحيا مع الأحياء لحظة … لجني ثمار التطور بلا انغماس مزيد
    صورتنا بين الأحياء كاننا دمية بينهم … بلا صوت ولا تاثير في واقع وعمر مديد
    قياصرة الحاضرامتلكوا زمام الحياة … وتمكنوا من القرار فهم الأسياد بيت قصيد
    2019.07.13
    أحمد الجيدي