دار الشعر بتطوان تفتتح الموسم الشعري بالوقوف على أطلال تمودة‎

najoua taheri | 2018.09.12 - 1:19 - أخر تحديث : الأربعاء 12 سبتمبر 2018 - 1:19 مساءً
شــارك
دار الشعر بتطوان تفتتح الموسم الشعري بالوقوف على أطلال تمودة‎

كنال تطوان / متابعة 

تفتتح دار الشعر بتطوان موسمها الشعري والثقافي بتنظيم لقاء “الأطلال: قراءات شعرية في مواقع أثرية”، مع احتفال خاص بقصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش، في الذكرى العاشرة لرحيله، وذلك يوم الجمعة 14 شتنبر الجاري، في فضاء موقع تمودة الأثري، ابتداء من الساعة السابعة مساء.

وبحسب بلاغ لدار الشعر، فإن “لقاء الأطلال” سيعرف مشاركة الشعراء محمد عنيبة الحمري ومبارك الراجي وعلية البوزيدي الإدريسي ونجيب بنداود. كما سيحيي هذه الاحتفالية عازف البيانو الفنان مروان الزناكي والفنان إيهاب الغيبة على الساكسفون.

وذكر البلاغ، أن الشاعر محمد عنيبة الحمري يعد أحد رواد القصيدة المغربية المعاصرة، منذ ستينيات القرن الماضي، مع ديوانه الأول “الحب مهزلة القرون”، وصولا إلى أعماله الشعرية التي صدرت في مجلدين، وقدمتها دار الشعر بتطوان قبل سنة من اليوم. كما يبقى مبارك الراجي، شاعر موكادور، أو مدينة الصويرة، من أبرز الأصوات التي خلقت خصوصيتها الشعرية منذ تتويجه بجائزة البياتي وصدور ديوانه الأول “ضد اليابسة”، قبل عشرين سنة من اليوم. بينما أمست علية البوزيدي الإدريسي، صاحبة “هواء طويل الأجنحة”، من الشاعرات المغربيات اللواتي يوقعن قصيدة مغربية جديدة مكتوبة بنون النسوة ومكابداتهن وإحساسهن المفرط باللغة والإيقاع والحياة. أما الشاعر نجيب بنداود فهو أحد أهم الأصوات الشعرية الناطقة بالفرنسية، وقد نشرت أعماله في كل من المغرب وفرنسا وتونس وإسبانيا. وهو عضو مؤسس لمجلة “آفاق مغاربية” التي أصدرتها جامعة اللغات والعلوم الإنسانية سان جان جوريس في تولوز. مثلما شارك الشاعر والباحث التربوي بنداود في إطلاق عدد من المبادرات الشعرية والأكاديمية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

كما سيشهد لقاء الأطلال احتفالا جماعيا بقصائد محمود درويش في الذكرى العاشرة لرحيله، في لقاء بعنوان “ورد أكثر”، عبر تقديم روائع الشاعر الفلسطيني والكوني الكبير في لوحات شعرية ومسرحية، تعرض في ساحة موقع تمودة الأثري، وأمام بابها الجنوبي المطل على مدينة تطوان.

ويذكر أن موقع تمودة لازال شاهدا على ميلاد الحضارة المورية في شمال المغرب، خلال مرحلة ما قبل الميلاد. حيث تأسست مدينة على ضفاف وادي مرتيل، كانت فاتحة لتواصل المغاربة مع الشعوب والدول الأخرى المطلة على ضفاف حوض البحر الأبيض المتوسط. فعبر وادي مرتيل، كانت تمودة مركزا تجاريا وصلة وصل بين القارات الثلاث على ضفاف المتوسطي.

وبحسب الباحثين الأركيولوجيين، يضم موقع تمودة ساحة عمومية، على شاكلة “الأغورا” الأثينية، وذلك بالقرب من الحصن العسكري الروماني، ما يعني أن تمودة، ومن خلالها تطوان، كانت فضاء للحوار والنقاش العمومي والتبادل التجاري  والتواصل الحضاري، مثلما كانت فضاء أسطوريا أثار وأثرى خيال الشعراء والمسرحيين والفلاسفة الإغريق.

وتبقى تمودة من المدن القليلة التي شهدت سك عملة نقدية خاصة بها، كما عثر عليها في الموقع الأثري، في عشرينيات القرن الماضي، منذ الأبحاث التي باشرها الأركيولوجي الإسباني سيزار لويس دي مونطالبان مكتشف تمودة، والذي دل العالم على وجود حضارة إنسانية عريقة عمرت نحو ألف سنة، منذ القرن الخامس قبل الميلاد وإلى غاية القرن الخامس الميلادي، مع نهاية الإمبراطورية الرومانية.

ويشار أن دار الشعر بتطوان كانت قد أطلقت برنامج “الأطلال” خلال الصيف الماضي، انطلاقا من الموقع الأثري لمدينة القصر الصغير، لتواصل اليوم برامجها الشعرية التي تعد بالانفتاح على عدد من المواقع الأثرية والحدائق العمومية والفضاءات الثقافية، في مختلف المدن المغربية.

شــارك
 

عبر عن رأيك بسهولة على قناتكم الأولى

الاسم (مطلوب)

ضع تعليقك على القناة الاخبارية كنال تطوان وإحترم القوانين