- كنال تطوان – القناة الأولى للأخبار بولاية تطوان - http://canaltetouan.com -

رجال قانون مغاربة وإسبان يناقشون الاستثمارات والقوانين الجبائية بالمغرب

كنال تطوان / ـ و.م.ع

أشاد رجال قانون مغاربة وإسبان مختصون في شؤون الاستثمار والنزاعات التجارية، شاركوا في الملتقى التاسع للمنتدى الإسباني المغربي لرجال القانون بقرطبة، بمناخ الأعمال الذي يمتاز به المغرب وما يتيحه من فرص للاستثمار الأجنبي.

وأبرزت المداخلات المقدمة ضمن أشغال المائدة المستديرة المخصصة لموضوع “الاستثمارات والقوانين الجبائية في المغرب وإسبانيا”، الأهمية التي أولاها المغرب لمسألة الاستثمارات الأجنبية منذ سنوات، من خلال سنه لقوانين محفزة جعلت العديد من المستثمرين الأجانب يختارون أرض المملكة لإقامة مشاريعهم.

وأشار رجال قانون مغاربة، مهتمون بالقضايا التجارية، إلى أن المغرب أكد عزمه على تعزيز العلاقات الثنائية مع إسبانيا ورسم آفاق جديدة وواعدة للتعاون معها، مذكرين، في هذا الصدد، بالاتفاق الأخير الرامي إلى جعل مدينتي طنجة وبرشلونة بمثابة “أبواب لوجستيكية” للوصول إلى أوروبا والقارة الإفريقية.

وذكروا بأن المغرب طور استراتيجية فاعلة لجذب الاستثمارات تقوم على ثلاث حريات أساسية، تتمثل في الحق في الاستثمار والحق في نقل الأرباح والحق في تحويل المنتجات طبقا لشروط معينة، مبرزين أن المملكة أصبحت وجهة استراتيجية للمقاولات الإسبانية المتطلعة إلى الاستفادة من سوق كبير يتألف من مليار مستهلك.

وعلى الرغم من التطور الهام الذي تشهده العلاقات التجارية بين البلدين الجارين ومن نمو الاستثمارات الإسبانية بالمغرب، فقد سجل قانونيون إسبان، من جهتهم، وجود بعض الصعوبات التي ينبغي التغلب عليها لتحقيق المزيد من النماء في هذه العلاقات، وذكروا منها، على الخصوص، قضية البطء في تنفيذ بعض المشاريع، والتضارب في الاجتهادات القضائية الصادرة عن المحاكم للفض في النزاعات ذات الصبغة التجارية، وعدم التطبيق الجيد للنصوص القانونية وفي أحيان أخرى اعتماد قرارات غير موحدة.

وأكدوا أن جزء كبيرا من القضايا التجارية المعروضة على المحاكم يعود للجهل التام للمستثمرين، خاصة منهم أصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة، بفحوى القوانين المنظمة للقطاع، إذ أنهم لا يلجؤون للاستشارة القانونية قبل تنفيذ مشاريعهم لتفادي الأخطاء التي تزداد تعقيدا مع مرور الأيام.

ودعوا المستثمرين الإسبان للقيام بمجهود قبلي بالاطلاع الجيد على القوانين المغربية التي تبقى محفزة للغاية، من أجل إنجاح مشاريعهم.. كما شددوا على أهمية الاستمرار في مسلسل تطوير بعض القوانين وملاءمتها ومناخ الأعمال الدولي، خاصة في مجال الموانئ والعقارات التابعة للملك العمومي، مؤكدين على ضرورة نشر ثقافة التحكيم بين الجانبين لفض النزاعات التجارية وكسب المزيد من الثقة.